الكحل لعيون الآرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 157 of 304

الكحل لعيون الآرية — Page 157

المؤسف أن هذه العيوب توجد بكثرة في كتب اليهود المقدسة. إن الإسلام دين يتفق على مبادئه الجميع وليس هناك أي أمر يتعذر على الفهم ويحتاج للإكراه. " هذا ما قاله الأستاذ جون ديفون بورت عن القرآن الكريم، وكذلك يقول الأستاذ كارليل في الصفحة ۲۱٤ من الجزء السادس لكتابه أنه يتبين من قراءة القرآن الكريم بجلاء أنه كلام الصادق وزاخر بالصدق. لاحظوا الآن كيف يُقر كبار فلاسفة أوروبا - الذين ولدت في بيوتهم علوم الطبيعة والهيئة والذين يعرفون كيفية الشمس والقمر وغيرهما من الأجرام أكثر منكم ويستوعبونها- مادحين بأن مسائل القرآن الكريم معقولة، وكيف يُقرون بوضوح وبنقاء طبعهم بأن مسائل القرآن الكريم لا تنافي أبدا العلوم العقلية، وليس فيها أي معتقد يُفرض قبوله عنوة. فإذا كان أولئك الذين يُعَدّون عشاق الفلسفة يشهدون بجلاء على روعة أساليب القرآن الكريم الحكيمة، وأنكرت أنت أيها المدرس المحترم أو أحد إخوتك- الذين تفتحت عيونكم قليلا نتيجة قراءة علوم هؤلاء الذين هم معلموكم وأساتذتكم- فضائل القرآن الكريم، فماذا يضر ذلك القرآن الكريم؟ بل الحق أنه لو أنكر جميع المعرضين من آسيا وأوروبا كلهم فضائل القرآن الكريم لما كان هناك أي ضرر له فالشمس شمس في كل حال سواء أقر بضوئها أحد أم لا. أما العلماء والأفاضل من أوروبا فهم جديرون بالمدح Thomas Carlyle. (المترجم)