الكحل لعيون الآرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 140 of 304

الكحل لعيون الآرية — Page 140

حيث زعم أن الخطاب في مَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ عائد إلى النبي ﷺ لا حول ولا قوة، فليمطَر هذا الفهم بالأحجار. ليت المدرس المحترم تعلم شيئا لكي من اللغة العربية أو اطلع على كتاب صغير للنحو والصرف يا صاحبي انظر بفتح العينين قليلا من الذين سألوا عن الروح؟ فهم كانوا إخوتك أنت؛ أي من منكري دين الإسلام فهم الذين تلقوا هذا الجواب وهو أن الروح من عالم الأمر، وأنى لكم أن تدركوا هذه الأسرار الإلهية أيها الكفار؟ فآمنوا تطلعوا على كيفية الروح وعلومها. وأما ما قاله الله : الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي - وأثار المدرس المحترم الاعتراض عليه فورا معجبا بفهمه فهو بيان لحقيقة عظمى. وتفصيلها أن الربوبية الإلهية تخلق الأشياء من العدم على وجهين، وفي كل وجه من الخلق يسمى المخلوق باسم منفصل. فحين يخلق الله شيئا لا يكون له أي وجود من قبل فاسم هذا النوع من الخلق في المصطلح القرآني "أمر"، أما إذا خلق شيئا بحيث يكون له من قبل وجود في صورة أو هيئة أخرى، فاسم هذا النوع من الخلق "خلق". وملخص الكلام أن خلق شيء بسيط من العدم المحض هو من عالم الأمر، أما صياغة شيء مركب في صورة أو هيئة معينة فهو من عالم الخلق. كما قال الله في موضع آخر من القرآن الكريم : أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ ، أي خلق أشياء بسيطة من العدم المحض وإظهار المركبات كلاهما من فعل الله فالبسيط والمركب كلاهما من خلق الله. فهل لاحظت أيها المدرس، ما أروع هذه الحقيقة وما الأعراف: ٥٥