الكحل لعيون الآرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 139 of 304

الكحل لعيون الآرية — Page 139

۱۳۹ أيضًا. ما أفدح الخطأ الذي تعرض له المدرس المحترم في فهم هذا المطلب؛ كاذب أو مجنون أو منخدع لسذاجته، فيبقى محروما من الوصول إلى مغزى الأمر لتحقيقه الناقص. لكن المؤسف أنه لا يخطر ببال هؤلاء العقلاء قط أن الأمور التي أدلى آلاف العارفين والصادقين بشهادتهم على صدقها من خلال تجاربهم الشخصية ولا يزالون، ويتلقون مسؤولية إثباتها لجلسائهم بإذن الله هل هي أمور بسيطة يمكن إبطالها بمجرد الإنكار بتحريك اللسان؟ فالحق أن العقل لم يحقق إدراك العالم العقلي (أي الأمور التي يمكن أن يدركها العقلُ) فدونك عجائب عالم الكشف. وملايين الأسرار الإلهية مختفية وراء ستار الغيب التي لم يقترب منها العقل بعد. فليس في وسع أي فلسفي الإتيان بدليل عقلي على سبب تولّد الذباب الفصلي- الذي يحط على الجروح الخبيثة والنجسة، ويؤذي الحمير والثيران المجروحة عادة- في موسم الأمطار على صورة تكون. وذراريه ديدان حصرا وتخرج بالعشرات من جسمها في ثانية واحدة. فهل ينافي العقل أم لا، أن يجتمع الذكر والأنثى في نوع واحد فقط، وذريته خارجة تماما عن جنسه. وكذلك السحلية التي يقال لها في البنجاب "كرلي") إذا قطعت من الوسط فكل من الجزأين الأمامي والخلفي من جسمها يتقلب على نفسه ويضطرب. فإذا كانت الروح أيضًا نوعا من الجسم بحسب قول البانديت ديانند، فهذا يستلزم انقسام أيضًا إلى قسمين. أما إذا اعتبرنا الروح منزهة عن الجسم والمادة واعتبرنا علاقتها بالجسم مجهولة الكيفية وفوق العقل والفهم كما يفوق حدوث الروح العقل والفهم، فلا يرد على ذلك أي اعتراض. وهو يستأصل دين البانديت ديانند. وكذلك تقع اعتراضات كثيرة على ما يجود به العقل الناقص للعقلاء ويواجهون الندم المتناهي، ويُقرون أخيرا بمنتهى الذلة والهوان بأن الإحاطة بقدرات الله العجيبة والغريبة التي لا حصر لها ليست في وسع البشر. الروح "كل ما يفعله العاقل يُقدم عليه الغبي أيضًا، لكن بعد مواجهة كمال الخزي والهوان". منه * ترجمة بيت فارسی (المترجم).