إظهار الحق — Page 88
۸۸ يديهم إلا المكر والزور أو المال الموفور فتهوي إليهم العمي والعُور، ودخل في شركهم الزمر والجمهور. وعسى أن يدرك هذا العطب أكثر المسلمين، ويفنون من أيدي المغتالين. فنظر الله إلى الأمة المرحومة ووجدهم المستضعفين، فأرسل عبدا من عباده ليجدد الدين ويقيم البراهين. يا أخي إن هذه الأيام ليل دامس، وطريق طامس، فرأى الله تعالى مفاسد هذا الزمان وتطاير فتن الدوران، وظلام الكفر والطغيان وقيام الخلق على شفا النيران. فأعطى بفضله مصباحًا يؤمنهم العثار وينير السنن والآثار. وإني قصصت عليكم بعض هذه الآلام لتدرككم رقة على غربة الإسلام فإني أراك فتى صالحا ومن المخلصين المحبين، وقد أسررتني بكلمات محبتك وسليت بأقوال مودتك غريبًا مهجور القوم ومورد الطعن واللوم فجزاك الله ورحمك وهو أرحم الراحمين، آمين. الراقم العبد الضعيف مهجور القوم غلام أحمد عفي عنه