إظهار الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 87 of 18

إظهار الحق — Page 87

AV وعلى كل حال، فإن عُدِم ذلك بالأقدام، فممكن أن يكون بالأقلام، ولا سيما وقد قيل: القلم أحد اللسانين، والمراسلة نصف المواصلة، ولكن ليس الخبر كالعيان، إذ هو عين اليقين، إلا أنا إذا فقدنا الماء صرنا إلى بديله، والسلام. " جوابي على رسالة الفاضل العربي الحبيبة بسم الله الرحمن الرحيم نحمده ونصلي على رسوله الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد فاعلم يا محبّي ومخلصي، قد وصلني ۱۹ کتابكم العزيز، وإذا فتحته ونظرت إليه وقرأته وفهمت ما فيه، فإذا هو من حفي وتقي وفهيم وذكي، ناقد بصير ذي رأي صائب وعقل عزيز إلى فقير، عُرضة تكفير، مهجور صغير وكبير. فحمدت الله على أنه وهب لي كمثلك محبًّا مسلّيا من العرب العرباء وبشرني به نسيم محبة تلك الشرفاء. وكنت قد تمقت كتابا لأرسله إلى ديار العرب والشام لعلّي أنصر من تلك الكرام، فوجدت مكتوبك في أسعد الأيام وحسبته باكورة جنى العرب، وتفاءلت به لإصلاح الشرق والغرب. وتاقت نفسي إن أوطني الله ثراك لأفوز بمرآك يا أخي إن علماء هذه الديار قد أكفروني وكذبوني ورموني بالبهتانات وتمايلوا علي باللعن والطعن والهذيانات، فبرأت من تلك العلماء وعلمهم ولحقت بمن يشك في سلمهم وإني أرى خواطرهم تشابه خواطر اليهود في ظن السوء والتجاسر أمام الرب المعبود. أصروا على إكفاري وجاهدوا الإضراري، وكفّروا مؤمنًا موحدا في التحرير والتقرير، وما ندموا على بادرة التكفير وظنّوا أن الوقت ليس وقت ظهور مجدد يجدد الدين، ويرجم الشياطين. أما رأوا أن الغاسق قد وقب ومهجة الخير قد انتقب، والعدو صال على حصن الإسلام ونقب وأخذ الظلام موضع النور وعقب وظهر قوم على الأرض يعبد الصليب ويتخذ إلها العبد الضعيف الغريب، ويضل البعيد والقريب. ما في ١٩ لعله سهو والصحيح: أوطأني، (الناشر)