نجم القيصرة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 13 of 18

نجم القيصرة — Page 13

۱۳ نتيجة جهودي الممتدة على ٢٢ أو ٢٣ عاما ولكن مما لا شك فيه أن هذه الأفكار ما زالت موجودة بشدة في بعض الأقطار الأخرى، وكأنّ هؤلاء القوم قد ظنوا أن مغزى الإسلام وجوهره ليس إلا القتال والإكراه فقط. ولكن هذا الرأي ليس صحيحا مطلقا. لقد ورد في القرآن الكريم أمر بوضوح تام ألا ترفعوا السيف لنشر الدين، بل قدموا محاسن الدين واجذبوا الناس إليكم بسيرتكم الطيبة. ولا تظنوا أن الإسلام قد أمر برفع السيف في صدر الإسلام، لأن ذلك السيف لم يُرفع لنشر الدين بل سُلّ للدفاع عن هجمات الأعداء أو لإرساء دعائم الأمن، و لم يكن الهدف من ورائه الإكراه من أجل الدين قط. من المؤسف أن هذا العيب مازال موجودا في المسلمين المخطئين إلى اليوم، وقد نشرتُ لإصلاحه أكثر من خمسين ألف نسخة من كتيب وكتاب مفصل وإعلان في هذا البلد وبلاد أخرى. وإنني آمل أن وقت خلاص المسلمين من هذا العيب لموشك. والعيب الثاني في قومنا المسلمين هو انتظارهم مسيحا ومهديا سفاكين يملآن العالم دما بحسب زعمهم، مع أن هذه الفكرة خاطئة تماما. لقد ورد في كتبنا الموثوق بها أن المسيح الموعود لن يشن الحروب ولن يرفع السيف بل سيتحلى بصفات عيسى ال وأخلاقه في الأمور كلها، ويكون منصبغا بصبغته وكأنه هو. فهذان العيبان موجودان في المسلمين المعاصرين، وبسببها يبغض كثير منهم أقواما آخرين. ولكن الله تعالى أرسلني لإزالة هذين الخطأين. وإن لقب "القاضي" أو "الحكم" الذي أُعطِيتُه إنما أعطيته للحكم نفسه. ومقابل ذلك هناك خطأ في المسيحيين أيضا وهو أنهم يُطلقون كلمة اللعنة، والعياذ بالله، على إنسان مقدس وصالح مثل المسيح الذي سُمِّي في الإنجيل نورا. ولا يدرون أن اللعن واللعنة لفظ مشترك بين العبرية والعربية ومعناه أن يبعد