نجم القيصرة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 12 of 18

نجم القيصرة — Page 12

أحدهما على النضرة الروحانية والآخر يدل على الحكم الروحاني وهو مهمة المسيح الموعود. يا أيتها الملكة المعظمة، قيصرة الهند، بارك الله في عمرك بسعادة ومجد، كم هو مبارك عهدك إذ تؤيد يد الله تعالى أهدافك من السماء والملائكة يمهدون سبل حسن نيتك ومواساتك للرعية. إن أبخرة عدلك اللطيفة لتصعد مثل السحب لتجعل البلاد كلها محسودة من فصل الربيع. الشرير من لا يقدر عهد سلطنتك حق قدره، ووقح ذلك الذي ليس شاكرا لمننك. ما دام ثابتا ومتحققا أن للقلب من القلب دليلا لذا ليست بي حاجة أن أقول مجاملةً بأني أكن لك محبة صادقة، وفي قلبي لك حب وتعظيم خاص. إن أدعيتي لك جارية ليل نهار كالماء الجاري. لا أطيعك تحت ضغط السياسة القاهرة بل إن مزاياك العديدة قد جذبت قلبي. يا قيصرة الهند المباركة طوبى لك على هذه العظمة والصيت الطيب. إن نظر الله مركز على بلد أنظارك عليه. وإن يد رحمة الله على الرعية التي كلتا يديك عليها. لقد أرسلني الله تعالى بسبب نياتك الحسنة لأقيم من جديد سبل التقوى والأخلاق الفاضلة والصلح. يا أيتها الملكة العالية، قيصرة الهند، قد أخبرني الله تعالى أن هناك عيبا في المسلمين وعيبا في المسيحيين وبسببه ابتعدوا عن الحياة الروحانية الحقيقية، ولا يسمح لهم هذا العيب أن يتحدوا، بل يسبب الفرقة بينهم. وذلك العيب في مسألتين خطيرتين وخاطئتين جدا يعتنقهما المسلمون بظنهم أن الجهاد بالسيف رُكن دينهم. وبسبب هذا الجنون حين يقتلون شخصا بريئا يزعمون أنهم قاموا بعمل عظيم يثابون عليه. ومع أن هذا الاعتقاد قد صلح إلى حد كبير لدى كثير من المسلمين في الهند البريطانية وصارت قلوب آلاف المسلمين مطهرة منه