الرد على أربعة أسئلة لسراج الدين المسيحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 390 of 48

الرد على أربعة أسئلة لسراج الدين المسيحي — Page 390

۳۹۰ 110 نُور فكم تبدو جملة تَعَالَوْا إِلَيَّ يَا جَمِيعَ الْمُتْعَبِينَ وَالثّقِيلِي الْأَحْمَالِ، وَأَنَا أُرِيحُكُمْ" سخيفة، فإن كان المراد من الراحة راحة دنيوية وإباحة فلا شك أن هذه الجملة صحيحة؛ لأن الإنسان حين يُسلم فعليه أن يصلي خمس مرات يوميا؛ إذ يستيقظ في الصباح الباكر قبل طلوع الشمس لأداء صلاة الفجر ويتوضأ حتى لو كان الماء باردا جدا في فصل الشتاء، ثم يجب عليه أن يندفع إلى المسجد خمس مرات ليصلي مع الجماعة، ثم عليه أن يترك النوم المريح وينهض للتهجد حين يبقى الربع الأخير من الليل، وعليه أن يمتنع عن النظر إلى نساء أجنبيات ويبتعد عن الخمر وكلّ مسكر ،آخر كما يجب عليه مراعاة حقوق العباد خوفا من المؤاخذة الإلهية، ثم كُتب عليه من الله صيام ثلاثين أو تسعة وعشرين يوما متتاليا كل عام ويؤدي جميع العبادات المالية والجسدية والروحية، وحين يتنصر أي مسلم شقي فهو يلقي فورا كل هذه الأوزار معا کاهله، إذ يكون شغله الشاغل النوم والأكل وشرب الخمر وإراحة جسده، ويتخلى عن جميع الأعمال الشاقة دفعة واحدة ولا يبقى له أي عمل غير الأكل والشرب والانغماس في الملذات النجسة. فإذا كان يسوع يقصد هذه الأمور من قوله المذكور بأنه سوف يريح، فنحن نقرّ دون مراء بأن النصارى يتمتعون في الحقيقة براحة متناهية منقطعة النظير في العالم بسبب الإباحة في هذه الحياة القصيرة السافلة فهم يستطيعون الجلوس على كل شيء كالذباب ويستطيعون تناول كل شيء كالخنزير، ومعلوم أن الهندوس يجتنبون أكل البقرة والمسلمون يحرّمون لحم الخنزير لكن هؤلاء يلتهمون كل شيء بدون أي تردد، وبكل سرور. فصدق من قال "كن مسيحيا واصنع ما شئت. " فكم ركزت التوراة على تحريم الخنزير حتى عدت لمسه حراما، وكتب فيها عن المائدة: ١٦