الرد على أربعة أسئلة لسراج الدين المسيحي — Page 389
۳۸۹ بل إن تعليم يسوع موجه إلى اليهود فقط، ويسوع لا يرى نفسه شخصيا أهلا لتزويد الشعوب الأخرى بالوصايا، فأنى له أن يعلم الرحم العام؟ وحتى لو كانت في الإنجيل عبارةٌ مخالفة لقول يسوع بأن تعليمه ومواساته مخصوص باليهود فقط فمن المؤكد أنها مدسوسة لاحقا، لأن التناقض لا يجوز. وكذلك كانت التوراة قد خاطبت اليهود فقط، وإن تعليم التوراة يحوم فوق رءوس اليهود فقط، وإن الشريعة العامة التي نزلت في العالم في العدل والإحسان والمواساة العامة هي القرآن الكريم فقط. يقول الله قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ الله إِلَيْكُمْ جَمِيعًا ثم قال: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ السؤال ٤: لقد قال المسيح بحقه كلمات "تَعَالَوْا إِلَيَّ يَا جَمِيعَ الْمُتْعَبِينَ وَالثّقِيلِي الأَحْمَال وَأَنَا أُريحُكُمْ مَتَّى (۱۱ (۲۸) و «أَنَا هُوَ نُورُ الْعَالَمِ». يُوحَنَّا ۸ (۱۲) و «أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ» (إِنْجِيلُ يُوحَنَّا ١٤ : ٦) فهل نسب مؤسس الإسلام أيضا هذه الكلمات إلى نفسه أو المشابهة لها؟ سيكون حبيب الجواب: قد ورد في القرآن الكريم صراحة قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ الله فَاتَّبِعُونِي يُحْيِيكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ. فالوعد بأن الإنسان باتباعه له الله، يفوق أقوال المسيح المذكورة آنفا، لأنه ليس هناك أي مرتبة أسمى من أن يصبح الإنسان حبيب الله، فإن الذي بالسير على طريقه- يصبح الإنسان حبيب الله، فمن ذا الذي هو أجدر منه ليسمى نفسه نورا، ولهذا قد الله النبي الكريم لله في القرآن الكريم "نورا" كما قال: قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ الله ستمی الأعراف: ١٥٩ ٢ الأنبياء: ١٠٨ آل عمران: ۳۲