الرد على أربعة أسئلة لسراج الدين المسيحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 377 of 48

الرد على أربعة أسئلة لسراج الدين المسيحي — Page 377

۳۷۷ صفحات اعلموا أنه ليس في تعليم الإنجيل أي محاسن جديدة، بل إن هذا التعليم بأكمله موجود في التوراة والجزء الكبير منه ما زال موجودا في كتاب اليهود التلمود وعلماء اليهود يبكون إلى اليوم أن هذه الجمل سُرقت من كتبهم المقدسة، فقد وصلني كتاب من تأليف عالم يهودي، وقد خصص كثيرة لإثبات هذه القضية، وقدم الوثائق بكل قوة، مبينا من أين سُرقت هذه الجمل. كنت قد طلبت هذه الكتب من أجل ميان سراج الدين فقط، لكنه من شقاوته قد غادر قبل رؤيتها، إن الباحثين النصارى يعترفون بأن الإنجيل في الحقيقة ملخص للمواضيع التي أعجبت المسيحَ من كتب اليهود، ويقولون أخيرا إن المسيح لم يكن يستهدف من بعثته إلى العالم أن يأتي بتعليم جديد، بل كانت مهمته المنشودة أن يضحي بنفسه أي التضحية المؤدية إلى اللعنة التي لا أريد أن أوسخ كتيبي هذا بذكرها المكرر. باختصار؛ إن من انخداع النصارى الزعم بأن يسوع لم يأت بشريعة جديدة، لأن الشريعة كانت قد اكتملت بنزول التوراة، وإنما جاء للتخليص، وأن القرآن الكريم أسس من جديد بغير حق الشريعة التي كانت قد اكتملت سلفا. هذا الانخداع دمر إيمان النصارى، لكن لا يغيبن عن البال أبدا أن هذا ليس من الصحة في شيء، بل الحقيقة أن الإنسان لما كان من فطرته السهو والنسيان وعدم القدرة على الامتثال لأوامر الله الله والدوام على العمل بأحكام الله ، فهو محتاج دوما إلى من يذكره ويقوّيه. غير أن القرآن الكريم لم ينزل لهاتين الحاجتين فقط بل إنه متمم في الحقيقة للتعاليم السابقة ومكمِّلُها، فكانت التوراة مثلا تركز على القصاص نظرا للأوضاع السائدة في زمنها، بينما الإنجيل يركز على العفو والصبر والتسامح بمقتضى الأوضاع السائدة في زمنه أما القرآن الكريم فيعلم مراعاة الحال في كلتا الحالتين. وكذلك اتخذت التوراة سبيل الإفراط في كل مسألة بينما توجه الإنجيل