الرد على أربعة أسئلة لسراج الدين المسيحي — Page 374
٣٧٤ من خلال الكشوف أيضا. والدين الذي كان قصصا وأساطير قدمه في صورة علمية، وصبغ كل عقيدة بصبغة الحكمة، وأبلغ سلسلة المعارف الدينية التي كانت ناقصة الكمال ونزع عن عنق المسيح طوق اللعنة وشهد على كونه نبيا صادقا قد رفع إلى الله؛ أفلم تثبت الحاجة إليه حتى الآن مع إكسابه هذه الفيوض كلها؟ اعلموا أن القرآن الكريم أثبت الحاجة إليه بكل جلاء إذ يقول القرآن الكريم بوضوح اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا فالتاريخ يشهد على أن كل شعب كان قد فسد في الزمن القريب من نزول القرآن، وإن القسيس فندل مؤلف كتاب "ميزان الحق، على كل التعصب الساري في دمه يدلي بشهادته الجلية في كتابه ميزان الحق، أن سلوك اليهود والنصارى في زمن نزول القرآن الكريم كان فاسدا، وكانت أوضاعهم سيئة، وإن نزول القرآن الكريم كان تنبيها لهم، غير أن هذا السفيه مع اعترافه بفساد سلوك اليهود والنصارى في زمن نزول القرآن الكريم قدم عذرا باطلا بأن الله أراد تنبيه اليهود والنصارى بإرسال نبي كاذب، لكنه اتهام على الله الله فهل يمكن أن ننسب إلى الله تعالى هذا التصرف السيئ أنه حين وجد الناس ضالين وسيئي السيرة والسلوك فكر في توفير الفرص أكثر لضلالهم وإلقاء عشرات الملايين من عباد الله في التهلكة بیده! فهل ثبتت سنة الله هذه في قانون الطبيعة عند غلبة الشدائد والمصائب؟ يا أسفا عليهم كيف يبصقون في وجه الشمس حبا في الدنيا. فهم يصفون الإنسان الفاني الضعيف إلها من ناحية ولعينا من ناحية أخرى، ويكفرون بالنبي العظيم الشأن الذي بعث في وقت كان الناس فيه يشبهون الموتى، ثم يسألون أي ضرورة كانت للقرآن؟! أيها الغافلون وعميان القلوب إن الضلال الذي كان 6 الحديد: ۱۸