الرد على أربعة أسئلة لسراج الدين المسيحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 373 of 48

الرد على أربعة أسئلة لسراج الدين المسيحي — Page 373

۳۷۳ يناقض أحكام التوراة، لأن حكم التوراة بعدم الرفع واللعنة يتحقق عندما يُقتل أحد على الصليب، وإن اللعنة لا تتحقق بمجرد تعليق أحد على الصليب أو بتلقي الألم على الصليب الذي لا يؤدي إلى الموت، ولا يستلزم ذلك عدم الرفع، لأن مدلول التوراة أن الصليب وسيلة من الله لإعدام المجرمين، فمن مات على الصليب فقد مات ميتة المجرمين وهي موت اللعنة، غير أن المسيح لم يمت على الصليب وقد أنقذه الله من الموت على الصليب وتحقق ما قاله من مشابهة حالته بيونس، فلا يونس مات داخل بطن الحوت ولا المسيح معلقا على الصليب، وسمع دعاؤه "إيلي، إيلي، لما شبقتاني؟" فلو مات لتعرض بيلاطس أيضا للوبال، لأن الملك كان قد أخبر زوجة بيلاطس وأنذرها بالوبال عليه إذا لكن أي وبال لم يصب بيلاطس. كما أن من علامات حياة أن عظامه لم تكسر عند الصلب، وخرج الدم عند طعنه بالحربة عند مات يسوع يسوع إنزاله عن الصليب وأرى الحواريين جروحه بعد حادثة الصلب، والظاهر أنه لا يمكن أن تبقى الجروح مع الحياة الجديدة، ومن هنا ثبت أن يسوع لم يمت على الصليب ومن ثم لم يكن ملعونا، ومن المؤكد أنه نال الوفاة الطاهرة ورفع إلى بعد الوفاة مثل جميع الرسل الأطهار، وبموجب الوعد إِنِّي مُتَوَفِّيكَ الله 6 وَرَافِعُكَ إِلَيَّ قد رفع إلى الله ، فلو مات على الصليب لعد من الكاذبين بموجب قوله، لأنه بذلك لا تتحقق أي مشابهة له بيونس. فهذا النزاع عن المسيح كان مستمرا بين اليهود والنصارى، فحله القرآن ذلك يقول النصارى إلى الآن ما هي الحاجة إلى القرآن الكريم أخيرا. أخيرا. ومع الكريم. أيها السفهاء وعميان القلوب، إن القرآن قد جاء بالتوحيد الكامل، وأرى التوفيق بين العقل والنقل، وأبلغ التوحيد كماله، لقد أقام البراهين على التوحيد وصفات الله وأثبت وجود الله بدلائل عقلية ونقلية، كما أقام الدلائل