الرد على أربعة أسئلة لسراج الدين المسيحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 364 of 48

الرد على أربعة أسئلة لسراج الدين المسيحي — Page 364

٣٦٤ معي بهدوء ورفق. أقول مرة أخرى إن النصارى لا يتمتعون أبدا بالحياة الطاهرة التي تنزل من السماء وتُنوّر القلوب، وإنما يتمتع بعضهم كما قلت بالسعادة الفطرية كالشعوب الأخرى، لكنني لا أناقش هنا السعادة الفطرية إذ أمثال هؤلاء البسطاء والنبلاء موجودون في كل شعب بأعداد متفاوتة، ولا تخلو منهم حتى الطبقات الرذيلة والدنية؛ وإنما أتكلم عن الحياة السماوية الطاهرة التي تكسب من كلام الله الحي، وتنزل من الحي، وتنزل من السماء وتتمتع بآيات سماوية، فهي مفقودة في النصارى. إذن فليفهمنا أحد ما فائدة التضحية اللعينة؟ الآن بعد بيان هذا الطريق للنجاة الذي ينسبه المسيحيون إلى يسوع ينشأ السؤال طبعا هل كانت مهمة نبينا أيضا تقديم الحب اللعين والتضحية اللعينة لطهارة الإنسان ،ونجاته أم أنه قدم طريقا آخر؟ فجوابه أن ذيل الإسلام منزه تماما من هذا الطريق النجس ،والقذر، فهو لا يقدم أي فكرة للتضحية اللعينة ولا الحب اللعين، بل قد علَّمنا أن نقدم تضحية طاهرة بأنفسنا لإحراز الطهارة الصادقة التي هي مغسولة بمياه الإخلاص وتم تنظيفها بنار الصدق والصبر كما يقول : بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ أي إن الذي يرتمي على عتبات الله ونذر حياته في سبله ونشط في إحراز الحسنات فسوف ينال أجره من نبع القرب الإلهي، ولن يخاف أمثال هؤلاء ولن يحزنوا. . أي إن الذي وظف جميع كفاءاته في سبيل الله فصار قوله وفعله وحركته وسكونه وحياته كلها خالصة لوجه الله، ونشط في كسب البر الحقيقي، فسوف يهب الله له أجرا من عنده وينجيه من الخوف والحزن. البقرة: ١١٣