الرد على أربعة أسئلة لسراج الدين المسيحي — Page 354
٣٥٤ وفي رأيي لن يرتكب هذا التجاسر بحق نبي صالح إنسان يخشى الله إلا من كان خبيث الطبع ونجسا. الله وحين تبين بطلان كون قلب يسوع المسيح محل اللعنة في الحقيقة فهذا يستلزم الإيمان بأن التضحية اللعينة باطلة وأنها خطة اخترعها الأغبياء. فلو كانت النجاة لا تُنال إلا بعد يسوع شيطانا ومنحرفا عن الله وبريئا منه، فلعنة الله على مثل هذه النجاة!!! فكان حريا بالنصارى أن يتقبلوا الجحيم ولا يصفوا أحد مقربي الله الله بالشيطان، فيا أسفا عليهم كم اعتمد هؤلاء على أمور سخيفة وبذيئة وخبيثة؛ فمن ناحية يصفونه ابن الله ومنه، والمتصل بالله، ومن ناحية أخرى يطلقون عليه لقب الشيطان؛ لأن اللعنة تخص الشيطان، واللعين اسم الشيطان، وأن اللعين هو الذي يأتي من الشيطان ويتصل بالشيطان بل هو الشيطان نفسه. فانطلاقا من عقيدة النصارى كان في يسوع نوعان من التثليث، رحماني وشيطاني، وأن يسوع اقترن بالشيطان-والعياذ بالله- وكان منه، ومن خلال اللعنة نال خواص الشيطان، أعني قد صار عاصيا الله، وبريئا منه وعدوا له! فقل الآن بإنصاف یا میان سراج الدين: هل هذه المهمة التي تنسب إلى المسيح تتصف بطهارة روحانية أو هي معقولة؟ وهل يمكن أن تكون عقيدة في العالم أسوأ من أن يصف المرء، من أجل نجاته، صادقًا عدو الله وعاصيه وشيطانا؟ فأي حاجة طرأت على الله القادر المقتدر الرحيم والكريم إلى هذه التضحية اللعينة؟ ثم عندما نفحص هذه المسألة في ضوء مبدأ إن كان اليهود قد علموا أو أُخبروا عن التضحية اللعينة أم لا، يتبين لنا بطلانها أكثر، لأن من الجلي البين أنه إذا كان الله الا الله لا يملك غير وسيلة واحدة لنجاة الناس بأن يكون له ابن وحيد يتلقى لعنة جميع المذنبين ثم يتقدم للتضحية اللعينة ويُصلب بموجبها، فكان من