السراج المنير

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page viii of 122

السراج المنير — Page viii

"رسول" فكيف صار حراما على الله الله أن يستخدم كلمة مرسل في حق أحد بمعناها المجازي؟ أفلم تقرأوا في القرآن الكريم (فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ ؟ انظروا بإنصاف فهل تكفّرونني على هذا الأساس؟ إذا سئلتم عند الله فأي برهان عندكم لتكفيري؟ إنني أقول لكم مرارا وتكرارا لا شك أن كلمات الرسول والمرسل والنبي واردةٌ بحقي في إلهاماتي، غير أنها ليست بمعانيها الحقيقية، وكما أن هذه الكلمات ليست بمعانيها الحقيقية فمثل ذلك كلمات النبي الواردة في الأحاديث بحق المسيح الموعود، فهي ليست على معانيها الحقيقية، أن فهذا العلم أعطانيه الله الله فمن أراد أن يفهم فليفهم؛ فقد كشف علي أبواب النبوة الحقيقية مسدودة بعد خاتم النبيين ل نهائيا، فالآن لا يمكن أن يأتي نبي جديد ولا قديم بالمعنى الحقيقي للنبوة، غير أن معارضينا الظالمين لا يعدون أبواب ختم النبوة مغلقة بكاملها بل ثمة نافذة مفتوحة في رأيهم لنزول المسيح النبي الإسرائيلي فإن جاء نبي حقيقي بعد القرآن الكريم وبدأت سلسلة وحي النبوة، فأخبروني كيف ختمت النبوة؟! فهل وحي النبي سيسمى بوحي النبوة أو باسم آخر؟ فهل تعتقدون أن مسيحكم الافتراضى سيترل محروما نهائيا من وحي النبوة؟ توبوا واتقوا الله ولا تتجاوزوا الحدود. فإن لم تقس قلوبكم فلماذا هذا التجاسر بحيث تكفّرون دونما سبب شخصا يؤمن بأن النبي هو خاتم الأنبياء بالمعنى الحقيقي، ويؤمن بأن القرآن الكريم هو خاتم الكتب، ويؤمن الأنبياء ويستقبل قبلة المسلمين ويحرّم ما حرمته الشريعة الإسلامية ويُحلّ بجميع ما أحلته؟ يا أيها المفترون، أنا لم أسئ إلى أي نبي، و لم أقل شيئا خلاف أي عقيدة صحيحة، ولكنكم إذا لم تؤمنوا بأنفسكم فما الذي أستطيع أن أفعله؟ أنتم تعتقدون أن أدنى شهيد يمكن أن يفوق نبيا عظيما بالفضيلة الجزئية، والحق أنني