السراج المنير

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 3 of 122

السراج المنير — Page 3

النبوءة عن "ليكهرام" أيضا، فإذا قرأتم الصفحات (٢۳۹) و (٢٤٠) و (٢٤١) من كتاب البراهين الأحمدية بإمعان فستمثل أمام عيونكم كل هذه الأحداث. وكان قد ورد في الآثار السابقة والأحاديث النبوية عن مهدي آخر الزمان أنه سيُعدّ في أوائل الأمر ملحدا وكافرا وأن الناس سيبغضونه أشد البغض ويذكرونه بالذم ويسمونه دجالا وملحدا وكذابا، وكل هؤلاء يكونون مشايخ ولن يكون على سطح الأرض أسوأ من مشايخ هذه الأمة، وسوف يستمر هذا الوضع لمدة من الزمن، وبعد ذلك سيؤيده الله بآيات سماوية وسيسمع صوت من السماء بحقه: "هذا خليفة الله المهدي". فهل سوف تنطق السماء كما ينطق البشر؟ كلا بل المراد أن الآيات ذات الهيبة ستظهر وترتجف منها الأفئدة والأكباد، وعندئد سيُوجه القلوب إليه، ويولد حبه في القلوب، وينشر قبوله في الأرض، فلا يكون أربعة أشخاص جالسين في مكان دون أن يذكروه بالحب والثناء عليه. فهذه الصفحات المذكورة آنفا من البراهين الأحمدية ترسم الأحداث فقد قال ل لي أولا موجها الكلام إلي إن الناس يحسبونك ضالا وجاهلا وصاحب أفكار شيطانية ويؤذونك ويتكلمون بحقك كلمات شتى هذه الله ويستهزئون بك. ثم قال إنا كفيناك المستهزئين ثم قال: قل عندي شهادة من فهل أنتم مؤمنون؟ فبذلك أشار إلى أن الآيات السماوية ستظهر في تلك الأيام. ثم في الصفحة ٢٤١ ذكر النبوءة عن أتهم وأنبأ أيضا أنه عند ظهور هذه الآية ستحدث فتنة من قبل النصارى والمسلمين يهوديّي الخصال، فسوف يمكرون ويمكر الله وإن مكر الله هو الغالب. ثم قال إن الله لا يظهر الحق بعد هذا المكر ويظهر الفتح العظيم. فقد حقق الله الاول حادثة ليكهرام في صورة فتح عظيم، و لم يكن أحد غير الله قادرا على أن ينبئ بمصير هذه المعركة ثم يبشر بالغلبة!