شحنة الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 87 of 144

شحنة الحق — Page 87

CAV (٤) وكذلك نرى أن تعاليم الفيدا لا تتوافق مع ضميرنا ونور القلب الذي أُعطيناه، فلا يقبل ضميرنا أبدا أن يكون الذي تتوقف عليه حياتنا كلها والذي هو مصدر تربيتنا في كل محال- ضعيفًا لدرجة أنه لا يقدر على الخلق بنفسه ولا يكون قادرًا على أن يرحم أحدا ولا يكون قادرا على أن ينجينا للأبد ويغفر ذنوبنا بالتوبة والاستغفار. ولا يمكننا من العرفان الحقيقي نتيجة مساعينا. باختصار؛ لا يكون قادرًا على شيء، فما فائدة هذا ؟ فوجود مثل هذا العاجز وعدمه سيّان. فإذا كان هذا هو البرميشور، فقد عرفنا حقيقة العالم الأعلى. إن تعليم الفيدا في العبادة أروع من ذلك، فيمكن أن تتأكدوا يجعل أحد من أتباع الأديان الأخرى حكما، فلن يقول أحد بأن الفيدا يخلو من تعليم الشرك. لقد تدبرنا الفيدات كثيرا وبذلنا قصارى الجهد البشري لاستيعابها، فتبين علينا أخيرا بجلاء أن هذه الفيدات الأربع مجموعة أفكار عبدة الخلق القدامى، وهي ذلك الزمن الذي لم يكن الناس قد وصلوا فيه إلى القادر الحق. فالذين كانوا قصيري النظر في علم الإلهيات زعموا في أنفسهم نظرا لتصرف الزمن وملاحظة تدخل كبير للأجرام السماوية والعناصر في الحوادث الأرضية والسماوية، أنه إذا كان هناك رب للعالمين ومدبر للعالم فإنما هو هذه الأشياء. أما إذا كان هناك أحد سواها فهو عاطل عن التدخل في شؤون العالم وعديم الجدوى. فنفي الصفات الإلهية في الحقيقة وعَدُّ الله عاطلا عن تصرفات القدرة إنما هو أصل وأساس عبادة الآلهة صنع