شحنة الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 86 of 144

شحنة الحق — Page 86

الأرض والسماء والقمر والشمس والنجوم والعناصر والنباتات والجمادات وغيرها التي تزخر بالمنافع للناس قد ظهرت بسبب أعمال حسنة أنجزها الآريون في الولادة السابقة. فلو لم يحرز الآريون أعمالا صالحة لما خلقت الأرض ولا السماء ولا القمر والا الشمس ولا النجوم ولا النباتات ولا الجمادات، باختصار؛ لما كان هناك شيء بتاتا. فأخبرونا أيها القراء، هل في العالم دين أسخف من هذا؟ كما أنهم من ناحية يقولون بحق البقر والثيران والأحصنة وغيرها من الحيوانات بأنها خلقت نتيجة أي سيئة سابقة لها. ومن ناحية أخرى يقولون بأن أعمالهم الحسنة جعلتها بقرا وثيرانا وغير ذلك لأنها وسائل راحة لهم. فينبعي الملاحظة كم تتناقض أفكارهم، بحيث تفند الفكرة فكرةً أخرى. ثم يجدر التأمل: هل من الأقرب إلى القياس أن الشمس والقمر والأرض وغيرها قد خلقت بعد خلق الإنسان ونتيجة أعماله الحسنة ؟ فهل يمكن أن يعد صحيحا الزعم بأن الإنسان المقصر قد أحرز أعمالا أيضا بقدر ما تتوفر هذه النعم الكثيرة، وأنه يتلقى البضاعة بحسب ما يقدِّم من الثمن؟ فإذا فُهُم أَيُّ غبي أو ساذج من الطبقة الوضيعة هذه الأمور الواضحة فلن يواجه أي مشكلة في فهمها أما هؤلاء فلا يكادون يفهمون حتى الآن، ويتفوهون بمنتهى الوقاحة إلى الآن أن الكتب الأخرى مزيفة ومزورة، أما الفيدا فذهب خالص. فيا أيها القراء، قد عرضنا عليكم الذهب الخالص للفيدا، فعليكم أن تتأملوا بأنفسكم، لأي مدى يزخر هذا الذهب بالخلوص.