شحنة الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 76 of 144

شحنة الحق — Page 76

الأغذية المفضلة للخنازير. فمما يثير العجب أن الذين هذا هو حال بر میشورهم هم يعترضون على القرآن الكريم أنه لا توجد فيه أي آية تنزه الله عن الجسم والمادة مع أن الآية الأولى في القرآن الكريم تفيد بأن الله منزه من كونه جسما وماديا كما يقول: (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، أي إنما الله الله وحده يجدر بكل أنواع الحمد والمدح والثناء. صفاته؟ ألا هو رب العالمين أي الذي تشمل ربوبيته العالمين كلها. فما هي وروح فالبين الآن أن العالم اسم للأشياء التي تدل على الصانع المحدد لكونها معلومة الحدود. إذ قد اشتقت كلمة العالم من كلمة معلوم الحدود نفسها. فالشيء الذي يكون معلوم الحدود فإما أن يكون جسما وماديا، أو حائزا على طاقة محدودة روحانيا. مثل روح الحصان الإنسان وروح الحمار وغيرها من الأرواح التي تملك قدرات محدودة. فكل هذه تندرج في العالم. والذي خلقها كلها ويفوقها هو الله الله الآن يجب التأمل في أن الله لم يذكر في هذه الآية فقط أنه منزه عن الجسم والمادة بل قد أثبت أيضا أن كل هذه الأشياء لكونها معلومة الحدود تقتضي أن يكون لها خالق منزه من القيود والحدود والآن يمكن أن يدرك القراء كم قد شوه التعصب عقول الآريين بحيث لم ينظروا إلى المضمون الذي يستنبط من أولى آيات القرآن الكريم. أما ثقافتهم فلا يعرفون ما الذي يقال له العالم، مع أن العالم كلمة يدرك كل فيلسوف وحكيم منها هذه المعاني، وأريدت منها هذه المعاني حصرًا في الاصطلاح القرآني من أول القرآن الكريم إلى