شحنة الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 29 of 144

شحنة الحق — Page 29

۲۹ خاليا من العلم والصناعة؟! صحيح أنا قد اطلعنا شخصيا جيدا على الحكمة العجيبة للفيدات إلا أن الفلسفة الفيدية التي بينها بانديت الآريين الذكي "ديانند" في كتابه ستيارته بركاش، فيمكن أن يفهم بما القراء مثلا عظم المكانة التي يحتلها فيدا الآريين المقدس فمن جملتها يمكن ملاحظة مسألة وجوب التناسخ الدائم التي بموجبها تعود الأرواح دوما بحسب الفلسفة الفيدية إلى هذا العالم بحيث يجب أن حاشية صحيح الوقوع حصر المقدسين أن الآريين يؤكدون على أن التناسخ حق حتما وهو واجب للأبد إذ لا يحظى الإنسان بالخلاص عندهم حتى بعد النجاة. لكنهم بسبب الغباء لا يخطر ببالهم أن الإيمان بالتناسخ المستمر يؤدي إلى الإساءة إلى جميع والأبرار بحيث نضظر إلى أن نسلّم بحق كل واحد منهم مع فوزهم بالنجاة مرات لا لها - أنهم قد صاروا حشرات. وليست هناك نهاية لهذه الولادات المتكررة في المستقبل. لأنه إذا كانت كل هذه الحيوانات من الكلاب والقطط والحمير والخنازير وغيرها قد حازت على النجاة مرات غير معدودة، فليس هناك سبب لعدم التسليم بأن هذه الحيوانات نفسها كانت في زمن ما ريشيين وأولياء نزل عليهم الفيدا. ففي هذه الحالة ينبغي أن يعتقد الآريون أن من المحتمل أن تكون هذه الحيوانات أسلافهم الصلحاء في الحقيقة ومن المؤكد أن بعضها منهم حتما فليكن واضحا أنا نعد الفكرة القائلة بأن الله يخلق المرء في صورة الكلب أو القط أو الخنزير، بعد أن منحه النجاة راضيا عنه، خبيثة جدا وبعيدة عن الأدب. لذا نقول للآريين بدافع النصح المحض : صحيح أنكم تسبّون الأنبياء الأطهار الآخرين وتسيئون إليهم، إلا أنه يجب عليكم أيها السذج أن تكفّوا على الأقل عن هذه الإساءة إلى الريشيين الذين نزل عليهم الفيدا. وإذا كنتم تشتاقون إلى المصدر فراجعوا مبحث التناسخ في ستيارته بركاش للبانديت الذكي. منه