القول الحق — Page 59
2097 فبهذا نال نانك الفلاح والنجاح، فكان فداء لذلك العلي الله من صميم فؤاده - أخبر في الإلهام ستجدني في الإسلام فمن المؤكد أن نانك كان ملهما حتما، فلا تثق بالفيدا أيها المغتر لقد وهب الله له المعرفة والعلم الذي ليس له أي أثر في الفيدات فقد اندفع إلى مكة وحده تاركا الهندوس ومعرضا عن الهند فتوجه إلى الكعبة قصد الطواف حولها، فأصبح مسلما طيب القلب دون مراء فتلقاه الفضلُ الإلهي ونال العزّ في كلا العالمين فلو هجرت أنت أيضا بلد الأهواء هذا لوهب لك أيضا هذه المرتبة لكنك لا تتحمل ولا للحظة واحدة أن تبتعد عن الزوجة والأولاد أما هو فكان يتجول هائما كالمجانين فلم يكن يهدأ له بال ولا يطمئن قلبه فكل من ألقى عليه نظرة قال بأن أمرا ما يتجلى في عينيه كان في صدره لوعة من الحب، فكان قلبه الملتاع يجعله مضطربا فظل يهيم قلقا ملتاعًا، طورا في الشرق وتارة في الغرب فالطيور أيضا تستريح والمجانين هم الآخرون يستريحون أما هو فلم يكن يستقر في مكان ولا للحظة واحدة، فقد أدّى حق العشق لقد سأل أحد العاشق أن يصف له وصفة توقظه طول الليل،