القول الحق — Page 47
فعل الله ذلك ليزداد إيمانه بالإسلام ولكي يفهم أن لا سبيل إلى النجاة غير الإيمان بـ لا إله إلا الله محمد رسول الله فقد لبس تلك العباءة بنية أن تكون وسيلة لنجاته ولكي يُشهد العالم بأسره على إسلامه. 28 الله، وأن بعض أغبياء الآريين قد اختلقوا من عندهم القول دون أن يوثقوه من أي مصدر، لإثارة الفتنة والشر؛ أن أحد القضاة كان قد أهدى تلك العباءة لباوا المحترم كذكرى بعد إحراز انتصار، غير أن هؤلاء المتعصبين لا يفكرون أن العباءة المقدسة قد كتبت عليها الآيات التي تفيد بأن الإسلام وحده صادق وأن الإسلام وحده حق، وأن محمدا رسول الله ﷺ بي صادق من الله هو الإله الحق الذي أنزل القرآن الكريم. فإذا كان باوا المحترم يكفر بهذه الآيات فلماذا عظم العباءة لهذه الدرجة؟ فلو كان ذلك الكلام الذي عليها خبيثا في نظره والعياذ بالله لكان ينبغي أن يُداس تحت الأقدام وأن تمان إهانة نكراء أو كانت جديرة بأن تُحرق في اجتماع عظيم، لكن باوا المحترم لم يفعل ذلك بل كان يقول لكل أحد إن هذا الكلام مكتوب بيد الله وأن قدرة الله حصرا قد كتبت هذا الكلام وأن يد قدرته قد ألبستنيها. وقد رسخت في القلوب قداستها لدرجة أن ظل جميع خلفائه يعظمونها؛ فكلما أصابتهم مصيبة أو واجهوا أي أزمة أو أرادوا إنجاز مهمة جليلة ربطوا بهذه العباءة رأسَهم ليتبركوا بالكلام الإلهي المكتوب عليها، فحقق الله آمالهم. وقد مضى إلى الآن على ذلك قرابة أربعة قرون، يتبركون بهذه العباءة عند تعرضهم للمشاكل، ويُقدمون للمحرومين من الأولاد حبة قرنفل بعد أن يُلمسوها بذلك الكلام