القول الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 45 of 248

القول الحق — Page 45

عليها آيات من كتاب آخر غير القرآن الكريم. ولا بد من التسليم بكرامة العباءة الواضحة؛ إذ رغم بقائها في أيدي أناس لم يكونوا مؤمنين بالله ورسوله، وقد أتى عليها حين من الدهر كان السلاطين فيه متعصبين جدا عد وكان التعصب قد زاد حتى رفع الأذان كالقتل العمد؛ ذلك لم ومع تضع ولم تندثر، كما قد ظهرت إمبراطورية المغول في زمنها واندثرت في زمنها لكنها ما زالت محفوظة، فلو لم يكن الله يحميها بيده لكانت قد أُتلفت في هذه التقلبات الكثيرة منذ زمن فكان قد قدّر لها أن تبقى سالمة حتى عصرنا لكي نبرئ بواسطتها ساحة باوا المحترم من التهم الباطلة الكثيرة، ونكشف على الناس دينه الحقيقي. فقد رأينا العباءة ولا أظن أن أحدا قبلنا قد رآها مثلنا، لأننا لم نشاهدها بالنظرة المادية الشاملة فحسب بل قد رأيناها بالنظرة الباطنية أيضا، وقد قرأنا جميع الكلمات الطيبة التي كانت باللغة العربية والتي لا يقدر كل أحد على قراءتها، واستنتجنا منها نتائج طيبة جدا، فمثل هذه المشاهدة لم تتسن لأحد قبلنا، فالحكمة في بقاء العباءة إلى هذا الزمن تكمن في انتظارها لنا. قد يتعجب البعض من بيان "جنم ساكهى أبجد" القائل بأن هذه العباءة قد نزلت من السماء وأن الله الله قد كتب عليها بيده، غير أنه لا داعي تعجب حين ننظر إلى قدرات الله التي لا حد لها، لأن أحدا لم يحصر قدراته و لم يحدّها. فمن ذا الذي يمكن أن يقول بأن قدرات الله تنتهي لأى عند هذه النقطة وهذا الحد وليست بعده؟ فالذين يُسمون أتباع مذهب الطبيعة في العصر الراهن