القول الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 19 of 248

القول الحق — Page 19

ولا يخفى على متدبري غرنتهـ أن باوا المحترم قد رفض بصراحة مبادئ الفيدا التي لم يجدها توافق الحق، فالأرواح والذرات مثلا غير مخلوقة وكائنة تلقاء نفسها بحسب الفيدا لكن باوا المحترم كان يرى جميع الذرات والأرواح مخلوقةً، كما يقول رحمه الله ما تعريبه: من "إن الله خلق نورا ثم خلق العالم كله من ذلك النور، فجميع الأرواح نورانية بحسب الخلق. أي يتميّز الطالح من الصالح بالأعمال، وإلا فمن حيث الخلق لم يُخلَق أحد ظلامًا محضا، ففي كل واحد شيء من النور. " فقد اقتبس باوا المحترم الآية القرآنية الكريمة: اللهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ولذلك أبقى في شعره كلمتي "الله" و"نور" ليدل على اقتباسه، كما يشير هذا البيت إلى حديث "أول ما خلق الله نوري" أيضا، وهذا كان من دأب باوا المحترم أنه كان يترجم بعض معارف القرآن الكريم إلى اللغة الهندية وينفع بها الناس، فإن أبياته تضم ترجمة مئات الآيات القرآنية. وكذلك من شعر باوا المحترم ما تعريبه: "إن الذين ينظرون إلى الله في هذا العالم سينظرون إليها في ذلك العالم أيضا، أما الذين لا يتمتعون بذلك فيبقون محرومين من رؤية الله في كلا العالمين" وهذا البيت أيضا ترجمة للآية القرآنية: ﴿وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى. النور: ٣٦ الإسراء: ٧٣