القول الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 206 of 248

القول الحق — Page 206

قسرًا منع نهر قدرة الله ورحمته وقداسته الواسع، بسبب ضيق آفاقهم. دون مبرر. وبموجب الأسباب نفسها قد التصقت بآلهتهم الخيالية وصمة أنواع العيوب من الضعف والنجاسة والاختلاق والغضب في غير المحل وفرض السيطرة أما الإسلام فلم يمنع صفات الله الكاملة المتدفقة بشدة قط؛ فهو لا يعلم العقيدة كالآريين بأن الأرواح في السماوات والأرض وذراتِ الأجسام هي خالقة أنفسها، أما الذي يسمى برميشور إله الآريين فهو حاكم عليهم بموجب سبب مجهول كالملك فقط. ولا يعلّم- على شاكلة دين النصارى أن الله وُلد من بطن امرأة كإنسان، وتغذى على دماء الطمث لمدة تسعة أشهر من جسم كان قد تشكل من لحم المومسات كبتشبع وثامار وراحاب ودمهن. وكان حائزا على البنوة من الإنسانية وكسب منها الدم والعظم واللحم، بل قد تحمل جميع آلام الطفولة مثل الحصبة والجدري وآلام الأسنان وتذكَّر الألوهية أخيرا عند اقتراب موته بعد أن قضى جزءا كبيرا من عمره كأناس عاديين. ولما كان ادّعاء فقط يعد و لم يكن يملك القدرات الإلهية فقد بُطِشَ به فور الادعاء. بل الإسلام الإله الحق ذا الجلال منـزها عن جميع هذه النقائص والأوضاع النجسة ويقدسه، ويجعله فوق الغضب الوحشي ويرفض الفكرة القائلة بأنه لا يجد أي سبيل لمغفرة عباده ما لم يعلّق حبل الشنق في رقبة أحد. ويعلم القرآن الكريم المعرفة الحقة والمقدسة والكاملة عن وجود الله وصفاته أنه لا حد ولا حصر لقدرته ورحمته وعظمته وقداسته ومن الذنب المكروه جدا