القول الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 163 of 248

القول الحق — Page 163

ففي ١٦٣ ومن جملة الكرامات التي سجلها سيوا سنغ في رسالته قوله: هناك موضع قرب مدينة "حسن" "أبدال" يُعرف بـ "بنجه صاحب" أي الكفة المقدسة، هذا المكان ظهرت قصة نانك مع بابا ولي القندهاري، حيث كان الأخير يقيم بجوار ينبوع فوق الجبل، وجاء إليه مصادفة غورو نانك المحترم و مردانه فالتمس مردانه من غورو أن يأذن له في إحضار الماء فأذن له، وحين صعد مردانه إلى فوق قال له بابا ولى القندهاري: إن صاحبك أيضا صاحب الكرامات فلماذا لم يفجِّر الماء هناك؟ فعاد إلى غورو المحترم ونقل له ما سمع فضرب غورو المحترم عصاه وفجَّر الماء، فجف ماء الولي، فغضب عليه وأراد أن يوقع عليهما الجبل لكن نانك المرحوم صده بيده، وما زالت هناك آثار خمسة أصابع. ومن جملة الكرامات التي سجلها سيوا سنغ في رسالته كرامة تفيد أن باوا نانك المحترم ذات مرة حلى شجرة "ريتة"، ويقول في رسالته إنه لا يعرف من ملحوظة: إن عبارة صاحب الكرامات أيضا تدل على إسلام باوا نانك، لأن عقائد أهل الإسلام أنه إذا ظهر أمر خارق على يد شخص ليس مسلما فلا يسمونه كرامة وإنما يسمونه "استدراج"، بينما وصف بابا ولي القندهاري باوا نانك المحترم بصاحب الكرامات فهذا يفيد صراحة أنه عرف في الكشف أن باوا المحترم من أهل الإسلام. وإلا لما وصفه بصاحب الكرامات، بل وصفه بصاحب استدراج، كما لم ينكر تلك العبارة بابا نانك هو الآخر. وإن ذهاب مردانه لجلب الماء يدل بوضوح على أن باوا المحترم كان يأكل ويشرب من يد مردانه دون أي كراهية. وكان من المستحيل إقامة باوا المحترم لمدة عامين دون أكل وشرب في بلاد لا يوجد فيها أي أثر للهندوس كما في الجزيرة العربية. منه