القول الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 152 of 248

القول الحق — Page 152

وبالإضافة إلى دين نانك نفسه هناك في الحقيقة شهادات كثيرة أخرى لا تبقي أي محال لهذا الشك. ويتضح من الاطلاع على أوضاع حياة نانك أن المسلمين أيضا كانوا ينظرون إلى نانك بنظرة تعظيم، كما كان نانك هو الآخر يزورهم بصفاء الباطن، إذ كان يذهب معهم علنا إلى المساجد. وسلوكه هذا كان يجعل أصدقاءه وجيرانه الهندوس في اضطراب شديد، إذ كانو يجدونه في الحقيقة مسلما. فحين رافق نانك الشيخ فريد في سفر فقد ورد أنهما وصلا إلى قرية بسيار وأينما جلسا في مكان طلاه الهندوس بروث البقر بعد انصرافهما ليتطهر وسبب ذلك أن الهندوس المتعصبين كانوا يرون مجالس هذين الرفيقين نجسةً. فلو ظل نانك متمسكا بالهندوسية لما ذكرت هذه الأمور عنه قط. ورواية سفر نانك إلى مكة للحج تؤيد هذه النتائج. وإن كان الدكتور ترمب يرى رواية هذا السفر موضوعة، إلا أن وجود هذه الرواية بحد ذاته يفيد بوضوح أن أصحاب نانك المطلعين على أسراره لم يكونوا نظرا لأوضاع نانك الدينية - يستبعدون عقلا هذا السفر للحج. وفي مقالات نانك سجل قوله الشخصي: "إن الذين لا يستجيبون ملحوظة: إن كلمة "بسيار" ليست اسم علم لأي قرية وإنما أخطأ المترجم، والمعنى الأصلي أنهما تحولا في قرى كثيرة، حيث قابلهما الهندوس بمنتهى البغض، لأن "بسيار" تعني الكثير. منه ملحوظة: لقد نسخنا في آخر الكتاب النص الأصلي الإنجليزي لكتاب "هيوز" بالإضافة إلى عبارة ترمب، والقراء الذين يستطيعون قراءة اللغة الإنجليزية يجب أن يقرأوه حتما. منه