القول الحق — Page 142
أول مناسبة للخلافة أصدروا القرار بمنتهى الهدوء واللطف أن يقبر المسلمون باوا المحترم بحسب رأيهم واعتقادهم، وليفعل الهندوس بحسب ما شاؤوا؟ أفلا يفيد هذا القرار أن كلا الفريقين من المسلمين والهندوس حر في اتخاذ رأيه بشأن باوا المحترم؟ فالذين يعدّون باوا المحترم مسلما فلهم حق في عدّه مسلما وفي الصلاة عليه. أما الهندوس فلهم الحق في أن يعاملوه كما يشاؤون. ثم إذا كان القرار الذي سجلته آنفا قد صدر بمناسبة الخلافة الأولى وفي عهد الخليفة الأول والمقدسين، الذين بلا شك كانوا أكثر منكم بآلاف المرات خشية الله وعقلا وفراسة ومعرفة للأحداث؛ فهل يليق بالطيبين النبلاء عد رأي العبد المتواضع هذا نموذجًا للحشر مهملين قرار المحكمة العليا المقدسة التي ينبغي أن يثقوا بصدقها؟ أيها السادة السيخ الأفاضل، تذكروا أن هذه الدعوى القوية التي رفعها المسلمون إلى كباركم الذين كانوا يخشون الله قد سبق أن أصدروا الحكم فيها لصالح المسلمين وكتبوا بقلمهم، فأعذاركم الآن وحُججكم بعد مرور ٣٥٠ عاما ليست في محلها. لأن المحكمة ذات السلطة قد أصدرت الحكم في القضية. وقد عُدَّ ذلك الحكم على مدى ٤٠٠ عام تقريبا صحيحا وحقا. ولم يتعرّض لأي احتجاج أو أو نقد إلى يومنا هذا فلا شك أنه سُلّم به قرارا حاسما وليس من صلاحيتكم التعديلُ فيه أو إلغاؤه. أنتم خلائف أولئك الكبار الذين عاملوا المدعين المسلمين بمنتهى اللطف والرفق عند ظهور هذا النزاع أول مرة، و لم ينحازوا إلى الهندوس مثقال ذرة. نحن نأمل من إنصافكم القلبي ما قد