القول الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 110 of 248

القول الحق — Page 110

11. > فهو يُخلق من ماء مهين، لهذا هو فان عديم القيمة. أما عباده المقبولون فتزكيهم عنایات الله ، وإن وجود الله كله لمصلحة الإنسان. لهذا فإن قداسته أيضا من أجل تطهير الإنسان فكما لا يبقى أي درن ووسخ على أحد بعد اغتساله مرات عديدة في النهر كذلك فإن الذين يكونون جسم الله وحده ويدخلون في نهر رحمة الله مطيعين بصدق، فهم الآخرون يتطهرون بلا ريب لكن هناك قوم آخرون يتولدون في ذلك النهر كالأسماك ويعيشون فيه دوما، ولا يعيشون لحظة خارج ذلك النهر. فهؤلاء هم الأطهار بالولادة، ومفطورون على العصمة، وهم الذين يسمون الأنبياء والرسل. إن الله لا ينخدع أبدا، فهو يجعل مقربيه بصفة خاصة حصرا أولئك الذين يسبحون بفطرتهم في نهر حبه ل دوما كالأسماك ويكونون له وحده ، ويتفانون في طاعته فلا يمكن أن يقول أي صالح صادق بأن الجميع غير الله أنجاس وخبثاء في الحقيقة فلم ولن يتطهر أحد أبدا. فكأن الله خلق عباده عبثا. بل من المعرفة الحقة والعلم القول بأن سنة الله الله ملحوظة في بني البشر من الأزل أنه يطهر محبيه. أجل إن مصدر الطهارة والقداسة الحقيقية هو الله الله وحده. وإن الذين ينشغلون في ذكره وعبادته بحب فإن الله يجعلهم مظاهر لصفاته؛ فينالون ظليا نصيبا من الطهارة التي هي متحققة في الذات الإلهية على وجه الحقيقة. إلا أن الحقيقة. إلا أن رحمة الله بحق البعض تسبق منذ البدء، فهم يكونون محل المنن الإلهية بالولادة، فيعصمهم الله الله منذ البدء من العواطف غير اللائقة وليس ذلك فحسب بل إن فطرتهم