الإعلان الأخضر — Page 20
۲۰ في محتوى هذا الإلهام فقط وأمعنوا النظر فيه فسيتضح لهم أنه تقرر عند الله تعالى من البداية ظهور الظلمة بحسب هذا الإلهام، وأخبر بكل وضوح أن الظلمة والبرق تحت قدمي هذا الولد أي لا بد من ظهورهما بعد رفع قدمه الذي ليس إلا عبارة عن موته. فيا من رأيتم الظلمة بأم أعينكم لا تقعوا في حيرة من أمركم، بل يجب أن تفرحوا وتتقافزوا فرحا لأن ظهور النور الموعود الآن وشيك. لقد حقق موت بشير هذه النبوءة كما حقق أيضا ما ورد في إعلان ٢٠ فبراير/شباط أن بعض الأولاد يموتون في الصغر أيضا. ويجب أن يكون واضحا ههنا أن اتكالنا الحقيقي على مولانا الكريم، ولا يعنينا أيتفق الناس معنا أم ينافقون أو يقبلون دعاوينا أم يردون، يستحسنوننا أم إيانا يكرهون، بل أعرضنا عن الجميع وعكفنا على إنجاز مهمتنا معتبرين غير الله كالميت. إن البعض الذين هم من قومنا يرون طريقنا هذا بنظر الازدراء إلا أننا نعذرهم ونفهم جيدا أنه لم يكشف عليهم ما كشف علينا، ولم يصبهم العطش الذي أصابنا. كُلِّ يَعْمَلُ عَلَى شاكلته (الإسراء: ٨٥). وأرى مناسبًا أن أكتب في هذا المقام أنني علمت من خلال كتابات كتبها بعض أهل العلم ناصحين، أنهم أيضا لا يستحسنون دأبي هذا فيرون ألا تكشف للناس سلسلة البركات الروحانية والآيات السماوية التي تكتمل من خلال استجابة الأدعية والإلهامات والمكاشفات. ويرى