وقائع جلسة الدعاء — Page 453
٤٥٣ منذ زمن بعيد. ظل الإخوة يجتمعون إلى الساعة التاسعة من قرى قريبة وبعيدة. ثم صلى بالناس علامة الدهر، وحيد العصر، مولانا المولوي نور الدين صلاة عيد الفطر. بعد الصلاة قام سيدنا إمام الزمان وألقى خطبة فصيحة وبليغة. كانت الخطبة مؤثرة جدا واستمعها الإخوة جميعا الذين ما كان عددهم أقل من ألف شخص بكل خشوع وتركيز. وكانت من الوضوح والسلاسة بحيث تملل لها متأثرين القرويون أيضا الذين يعيشون كالبهائم وقالوا: كل ما قاله المسيح الموعود اللي كان صحيحا تماما. وكما سيتبين من الخطبة نفسها إلى أي مدى وضحت فيها حقوق الحكام الدنيويين إلى جانب حقوق الله تعالى، وكيف أخبر الناس كم هي منن هذه الحكومة البريطانية علينا نحن المسلمين، وكم هو مطلوب منا نحن المسلمين بحسب القرآن الكريم أن نكون ملتزمين بالوفاء والإخلاص للحكومة. هل في الدنيا أحد يستطيع أن يثبت مثله حقوق الحكومة الإنجليزية بصدق القلب وحسن النية من منطلق الدين. إنه لفعل ذلك البطل الذي رسخ في قلوب أفراد جماعته مواساة الحكومة الصادقة وأكد على جماعته مرارا وتكرارا، كتابة وخطابا، بأنه لو نافق أحدكم مع حكومته مثقال حبة خردل لن يُعد من جماعتي، وسيكون عاصيا الله والرسول، لأننا لا نمدح الحكومة البريطانية لمنفعة شخصية أو مصالح ذاتية بل نحن مأمورون من قبل ديننا الإسلام أن نثبت وفاءنا قولا وعملا بصفاء الباطن وصدق القلب. نحن نرى المكايد المبنية على النفاق والتملق حراما من أجل الحصول على لقب أو أراض أو عقارات. ولكون الخطبة مسجلة فيما يلي بعينها فلا حاجة للقول أكثر من ذلك.