وقائع جلسة الدعاء

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 462 of 39

وقائع جلسة الدعاء — Page 462

٤٦٢ بصوت عال، ولما كانت الأيام هي الأيام الأولى من عهدهم وكان الهندوس والسيخ يظنون أن الإنجليز أيضا سيمنعون من رفع الأذان بصوت عال، أو إذا أصيبت بقرة بجرح بسيط بيد أحد فيقطعون يده كما كانوا يفعلون في عهدهم؛ فقبضوا على المؤذن وذهبوا به إلى نائب المفوَّض مع جمع غفير. واجتمع كبار الزعماء والتجار الهندوس وقالوا له يا سيدي إن عجيننا وأوانينا قد نجست أذانه عندما قيل هذا الكلام للإنجليزي استغرب من الموقف كثيرا وقال: بسبب هل في الأذان تأثير تنجس به المأكولات ثم قال للمحرر: يجب ألا نخوض في القضية ما لم نجرب الأمر بأنفسنا. فأمر المؤذن أن يرفع الأذان بالطريقة نفسها. خاف المؤذن وظن في نفسه لعل قضية ثانية ستقام عليه فتردد في رفع الأذان. ولكن عندما طمأنه الضابط أذن بصوت مرتفع مثل السابق. قال نائب المفوض: لم يصبنا أي ضرر. ثم سأل المحرّر : هل أصابك أي ضرر؟ قال أيضا: لا ضرر منه في الحقيقة. فأطلق سراح المؤذن وقال: اذهب وأذن كما يحلو لك. الله أكبر، ما أكبرها من حرية، وما أعظمها من منة الله علينا. فإن لم يشعر قلب بمنة الحكومة الإنجليزية على هذا الإحسان العظيم والإنعام الصريح أيضا لكان كافرا بالنعمة إلى حد كبير ووقيحا وجديرا بأن يُنزع من الصدر ويُرمى كان في قريتنا مقر لضباط الحكومة حيث يوجد الآن مسجدنا، وهذا الكلام يعود إلى زمن طفولتي ولكن سمعته من أشخاص موثوق بهم بأنه عندما ساد حكم الإنجليز ظل القانون السابق ساريا لبضعة أيام. وفي الأيام نفسها جاء إلى هنا ضابط ومعه شرطى مسلم فدخل المسجد وقال للمؤذن: أذن. فأذن بصوت منخفض جدا خائفا مترددا. فقال الشرطي : هل هكذا تؤذن دائما؟ قال: نعم. قال الشرطي : لا ، بل تسلّق سقف البيت وأذن بأعلى صوت ممكن.