تحفہٴ بغداد

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 19 of 417

تحفہٴ بغداد — Page 19

روحانی خزائن جلدے 19 تحفه بغداد من ن لدنه قوة فأدرأُ بهـا عـن قلوب الناس من شبهة وفتح على أبواب تعليم الخلق وإتمام الحجّة وإراءة الحق و إنى من فضله لمن المؤيدين۔ و لكن الذين لا يبتغون الحق فهم لا يعـرفـونـنـي وقد رأوا آيات من الله تعالى ثم هم من المنكرين۔ يصولون ويسبون ويُحَملِقون وكادوا يتميزون من الغيظ ولا یفگرون کالمسترشدين۔ و والله إني صادق و لست من المفترين۔ و والله إنـي لـســت خــاطـب الدنيا الدنيّة و جيفتها فيا حسرة على الظانين ظن السوء و یا حسرة على المسرفين إنما مثلى كمثل رجل آثَرَ حِبًّا على كل شيء وتبتل إليه وسعي في ميادين الاقتراب واقتعد للقائه غارب الاغتراب وترك تراب الوطن وصحبة الأتراب وقصد مدينة حبيبه وذهب وترك لِحِبه البيت والفضة والذهب وترك النفس لمحبوبه حتى صار كالفانين۔ وبعزة الله وجلاله إني آثرت وجه ربى على كل وجــه و بـابه على كل باب ورضاءه على كل رضاء ۔ وبعزّته إنه معي في كل وقتى وأنا معه في كل حين وآثرت دولة الدين وهي تكفيني ولو لم يكن حبةً لتجهيزى وتكفيني۔ وإنى منعم مع يد الإملاق وفارغ من الأنفس والآفاق و شعفني ربي حُبًّا وأشرب في قلبي وجهه وأنا منه بمنزلة لا يعلمها أحد من العالمين أيها العزيز كان بعض الأسرار فى أوائل الزمان مستورا وکذلک كان قدرا مقدورًا ثم في زماننا تبيّن القضاء وبرح الخفاء وظهر خطأ العاسفين۔ و کذلک فعل ربنا ليقم المتكبرين من علماء السوء وليُظهر قدرته على رغم أنف المتعصبين۔ وإن مثل نزول المسيح كمثل نزول إيليا قد | وعد الله لنزوله ثم جاء يحيى مقامه إن في ذلك لهُدى للمتفكرين۔