تحفہٴ بغداد

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 18 of 417

تحفہٴ بغداد — Page 18

روحانی خزائن جلدے ۱۸ تحفه بغداد وكنت أبكى بكاء الماخض على ضعف الإسلام في تلك الأيام وأرى مسالک الهلك وأنظر إلى عون الله العلام فإذا العناية تراءت وهبت نسيم ألطاف الله القسام وبُشِّرتُ بأعلى مراتب الإلهام وأصفى كأس المُدام كما تُبشر الحامل عند مخاضها بالغلام فصرت من المسرورين۔ فأُمِرتُ أن أُفرّق خيرى على رفقتي وكان على الله ثقتى فكفّروني ولعنوا وسبوا وأَضْرَوا بي الخطوب وألبوا وأُوذيت من ألسنة القاطنين والمتغربين۔ ورأيت أكثر العلماء أسارى فى أيدى أنفسهم وأهوائهم ورأيتهم كغلام عـلـيـه ســمــل وفي مشيه قزل وفي آذانه وقر وعلى عينه غشاوة وفي قلبه مرض وهو كلّ على مولاه وليس فيه خير يسر المشترين۔ يُظهرون على الإخوان شباءةَ اعتدائهم وينسون صولة أعدائهم وأرى قلوبهم مائلة إلى الصلات لا إلى الصَّلاة ويستعجلون للاستهداء لا للاستهداء ويُؤْثِرون ثوب الخيلاء على ثواب مواساة الأخلاء ويـأبـرون إخوانهم كالعقارب ولو كانوا من الأقارب لا يخافون رب الأرباب ولا يتقونه في أساليب الاكتساب ويسعون إلى باب (۱۵) الأمراء وينسون حضرة الكبرياء ثم يكفّرون إخوانهم ويحسبون أنهم من المحسنين۔ والذين يؤثرون الله على نفوسهم وأعراضهم وأموالهم لا يضرهم إكفار المكفرين ولا تكذيب المكذبين۔ أليس الله بکاف عبده؟ ومن يُصافي مثلـه بـالـمـصـافيــن؟ سبقت رحمته حسنات العاملين ولا يضيع في فضله المجاهدين۔ سعی أيها الأخ المكرّم ارفق فإن الرفق رأس الخيرات ومن علامات الصالحين۔ وعليك أن تعرض على شُبهاتک لکی أعطيك ما فاتك وستجدني إن شاء الله صديقًا صادقا ورفيق الطريق كالخادمين۔ وقد أعطـانـي اللـه