تحفۂ غزنویہ — Page 589
روحانی خزائن جلد ۱۵ ۵۸۹ تحفه غزه نوب آيات الفرقان فكادوا ان يموتوا اسفا على رسولهم وكادوا ان يلحقوا بالميتين۔ ولكنهم لما علموا ان رسولنا صلى الله عليه وسلم ليس بمنفرد بورود الموت من الله العلام بل الانبياء كلهم ماتوا من قبل وسقوا كأس الحمام تهللت وجوههم واستبشرت قلوبهم فكانوا يتلون هذه الآية في سكك المدينة واسواقها ومات المنافقون ولم يبق لهم سعة ان يعترضوا على الاسلام بموت نبينا الصبيح وحيات المسيح فالحمد لله على هذا العون الصريح ۔ ان كلمة الاسلام هي العليا ويبرق نوره من كل جنب وشفا۔ والله ارسل محمدًا وهو يكرمه الى يوم الدين۔ واذا ثبت الاجماع ولم يبق القناع وسطع الصبح وازال الظلمة الشعاع۔ فاسئل المنكرين مابقى من عذرهم وقد حصحص الحق النباعُ وكُرّر الثبوت واحكمت الاضلاع وكمل الارداء والاهجاعُ۔ فمن ادعى بعد ذالك على رفع الكتاب ۵۶ هذا الاجماع ۔ وعزا امرنا الى الابداع۔ فعليه الدليل القطعى منا والسنة واثبات اجماع انعقد على حيات المسيح في عهد الصحابة۔ وانى لهم هذا ولو ماتوا متفكرين وكيف وليس عندهم حجة من الله وليس معهم سلطان مبين ان يتبعون الا آباء هم الذين كانوا مخطئين۔ قست القلوب ورفعت الامانت وما بقى فيهم الا فضول الهذر وما بقى فيهـم مـن يـطـلـب كالمتقين و اذا قيل لهم آمنوا بمن جاءكم من عند ربكم على رأس المائة وعند ضرورة احسّها قلوب المؤمنين۔ قالوا لا نعرف من جاء وما نراه الا احدًا من الدجالين وقد عُلّموا انه يجيئهم حكمًا عدلا ويـحـكـم بـيـنـهـم فـيـمـا كــانــوا فـيـــه مختلفين۔ فكيف يصير حاكمهـم مـحـكـومـهـم وكيف يـقبـل كـلـما اجمعوا من رطب و