تحفۂ غزنویہ — Page 588
روحانی خزائن جلد ۱۵ ۵۸۸ تحفه غزنویه وانــار القلوب ونشط الفاتر۔ وكانوا قبل ذالک غرضَ اللظى۔ او کرجل التهبت احشاءه بالطواى بما عيل صبرهم بموت النبي سيدهم المصطفى محمد المجتبى وبما قلقت قلوبهم وصار فؤادهم فارغا بما فقد وا حبّهم الورى وكـانـوا كـالمبهوتين فاذا قام عبد الله الصديق ۔ فتح عليهم باب التحقيق۔ و اَروَاهُم من هذا الرحيق ۔ و قُضِى الامروازيل الشبهات۔ وسكنت الاصوات۔ وانعقد الاجماع على موت المسيح وسائر الانبياء الماضين۔ بل هو اوّل ما اجمع عليه الصحابة بعد موت خاتم النبيين۔ ولهذا الاجماع شان اکبر من اجماع انعقد ۔ اجماع انعقد على خلافة ابي بكر الصديق خير فان الصحابة اتفقوا عليه كلهم وما بقى من فريق۔ وقبلوا ذالك الامرمن غير تردّد و توقف بـل بـأتـم الاذعان واليقين۔ وكان كلهم يتلون الآيت ويُقرون بموت الرسل ويبكون على موت سيد المرسلين۔ حتى اذا سمع الفاروق الأية قال عُقِرت وما تقلني رجلاي وكان من الحزن | كالـمـجـانـيـن۔ وقـال حـسـان و هـويـرثـى رسول الله صلى الله عليه وسلم۔ كنت السواد لناظری فعمی علیک الناظر من شاء بعدک فلیمت فعلیک کنت احاذر یعنی ای سيدى وحبيبي كنت قرة عينى فَفَقَدَ نُور عینی بفُقدانک ولا ابالی بعدك ان يموت عیسی او موسیٰ او نبی آخرفانی کنت علیک اخاف فاذامت فليمت من كان من السابقين وفي هذه اشارة الى ان الأية التي تلاها الصديق نبهت الصحابة على موت الانبياء كلهم فمابقى لهم هم فى شانهم مثقال ذرة وما كانوا متأسفين۔ بل استبشروا بموت الجميع بعد موت رسُولهم الامين ولو كان الامر خلاف ذالك اعنى ان ثبت حيوة احد من الانبياء السابقين بنص القرآن وبآية من ۵۵