تذکرة الشہادتین

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 92 of 597

تذکرة الشہادتین — Page 92

روحانی خزائن جلد ۲۰ ۹۲ تذكرة الشهادتين مسلک سخط الرحمان، كأنّهم آلوا أن لا يطيعوا من جاء هم من الديان ۔ولم أزل أتأوه لكفرهم بالحق الذي أتى، ثم يُكفّرونني من العمى، فيا للعجب! ما هذا النهى ؟ والله هو القاضى و هو برای امتعاضی و حرّار تماضي يدعون ربهم لاستيصالي، وما يعلمون ما فى قلبى وبالى، وما دعاؤهم إلا كخبط عشواء ، فيُرَدُّ عليهم ما يبغون على من دائرة ومن بلاء أيُستجاب دعاؤهم في أمر شجرة طيبة غُـرســت بـأيـدى الـرحـمـن ليأوى إليها كل طائر يريد ظلها وثمرتها كالجوعان، ويريد الأمن من كل صقر مثيل الشيطان؟ أيؤمنون بالقرآن؟ كلا إنهم قوم رضوا هذا بخضرة الدنيا ونضرتها ،واللمعان وصعدوا إليها وغفلوا مما يصيبهم منه الثعبان۔ يجرون ذيل الطرب عند حصول الأمانى الدنيوية، ويذكرونها بالخيلاء والـكـلـم الفخرية ، ولا يتألّمون على ذهاب العمر و فوت المدارج الأخروية، وإن الدنيا ملعونة وملعون ما فيها، وحُلُو ظواهرها وسم خوافيها۔ فيا حسرة عليهم إنهم يبيعون الرطب بالحطب ، وينسون في البيوت ما يقرء ون واعظين فـي الـخُـطـب، ويـقـولـون ما لا يفعلون، ويؤتون الناس ما لا يمسون، ويهدون إلى سُبل لا يسلكونها، وإلى مهجّةٍ لا يعرفونها ، ويعظون لإيثار الحق ولايؤثرون يسقطون على الدنيا كالكلاب على الجيفة، ويحبّون أن يُحمدوا بمالم يفعلوا من الأهواء الخسيسة، ويريدون أن يُقال أنهم من الأبدال وأهل التقوى والعفّة، ولن يُجمعُ الدنيا مع الدين ولا الملائكة مع الشياطين۔ ومن آخر وصايا أردتُها للمخالفين، وقصدتها لدعوة المنكرين، هو إظهار أمــر ابـتـلـى الـلـه بـه من قبل اليهود ، فضلوا وسوّدوا القلب المردود، فإن الله وعدهم لإرجاع إلياس إليهم من السماء ، فما جاء قبل عيسى فكذبوا عيسى لهذا الإبتلاء ، فلو فرضنا أن معنى النزول من السماء هو النزول في الحقيقة، فما كان عيسى إلا كاذبًا ونعوذ بالله من هذه التهمة۔ فأعجبني أن أعداء نا من العلماء ، لِمَ هم