تذکرة الشہادتین

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 87 of 597

تذکرة الشہادتین — Page 87

AL تذكرة الشهادتين روحانی خزائن جلد ۲۰ الا تُردّون إلى الله أو تُتركون فيما تشتهون؟ وكلما أوقدوا نارًا أطفأها الله ثم (۸۵) لا يتدبرون ۔ وقالوا لولا سُمّى خلفاء نبينا أنبياء كما أنتم تزعمون، كذالك لئلا يشتبه عـلـى الـنـاس حقيقة ختم النبوة ۔ ولعلهم يتأدبون، ثم لما مر على ذالك دهر أراد الله أن يُظهر مشابهة السلسلتين في نبوّة الخلفاء لئلا يعترض المعترضون، وليـزيـل اللـه وساوس قوم يريدون أن يروا مشابهةً في النبوة وكذالك يُصرون، فأرسلني وسمانى نبيًا بمعنى فصلته من قبل۔ لا بمعنى يظن المفسدون، ودفع الاعتراضين ورعى جنب هذا وذالك۔ إن في هذه لهدى لقوم يتفكرون۔ وإني نبى من معنى، وفرد من الأمة بمعنى، وكذالك ورد في أمرى أفلا يقرء ون؟ ألا يقرء ون فيما عندهم أنّه "منكم "وإنه "نبي"؟ أهاتان صفتان توجدان في عيسى أو ذُكرتا له في القرآن؟ فأرونا إن كنتم تصدقون۔ بل آثرتم الكفر على الإيمان، فكيف أهدى قوما نبذوا الفرقان وراء ظهرهم ولا يُبالون؟ وكان الله قد قدر كسر الصليب على يد المسيح فقد ظهرت آثارها فالعجب أن المعترضين لا يتنبهون۔ ألا يرون أن النصرانية تذوب في كلّ يوم ويتركها قوم بعد قوم ؟ ألا يأتيهـم الأخبار أو لا يسمعون؟ إنّ العلماء هم يُقوّضون بأيديهم خيامهم، وتهدى إلى التوحيد كرامهم، ويذوب مذهبهم كل يوم وتنكسر سهامهم، حتى إنا سمعنا أن قيصر جر من ترك هذه العقيدة، وأرى الفطرة السعيدة، وكذالك علماؤهم المحققون، يُخربون بيوتهم بأيديهم وكـمـا دخلوا يخرجون، فويل لعيون لا تبصر وآذان لا تسمع۔ وويل للذين يقرء ون كتاب الله ثم لا يفهمون۔ أينزل عيسى من السماء وقد حبسه القرآن؟ هيهات هيهات لما تزعمون ، إنّ حبس القرآن أشد من حبس الحديد، فويل للعمى الذين لا يتدبرون كتاب الله ولا يخشعون، وإنّ موته خير لهم ولدينهم لو كانوا يعلمون ۔ قد جاء كم رسول الله