تذکرة الشہادتین — Page 86
روحانی خزائن جلد ۲۰ ۸۶ تذكرة الشهادتين وإني أرى أن العِدا لا ينكرونني إلا علوّا وفسادًا ، وإنهم رأوا آيات ربى فما زادوا إلا عنادًا، ألا يرون الحالة الموجودة، والبركات المفقودة؟ أفلا يدعو الزمان بأيديه مصلحًا يُصلح حاله ويدفع ما ناله؟ أما ظهرت البينات وتجلّت الآيات، وحان أن يُؤتى ما فات؟ بل قلوبهم مظلمة ، وصدورهم ضيقة، قوم فظاظ غلاظ ، خُلُقُهم نار يسعر فى الألفاظ ، وكلِمُهُم تتطاير كالشواظ ، ما بقى فيهم أثر رقة، وما مس خدودهم غروب مسكنة ، يُكفّروننى وما أدرى على ما يُكفّرونني؟ وما قلت إلّا ما قيل في القرآن، وما قرأت عليهم إلا آيات الرحمان، وما كان حديث يُفترى، بل واقعة جلاها الله لأوانها ، ويعرفها من يعرف رحمة الرب مع شأنها ۔ وكان الله قد وعد فى البراهين ، الذي هو تأليف هذا المسكين، أن الناس يأتونني أفواجًا وعلى يجمعون، وإلى الهدايا يُرسلون، ولا أُترك فردًا بل يسعى إلى فوج من بعد فوج ويقبلون، وتفتح على خزائن من أيدى الناس ومما لا يعلمون، وأُعصم من شر الأعداء وما يمكرون، وأُعطى عمرًا أكمل فيه كلما أراد الله ولو يستنكف العدا ويكرهون ، ويُوضع لى قبول في الأرض ويُفديني قوم يهتدون، فتــم كلما قال ربّى كما أنتم تنظرون أفسحر هذا أم أنتم لا تبصرون؟ ولو كان هذا الأمر من عند غير الله لما تم هذه الأنباء ولهلَكْتُ كما يهلك المفترون وترون أن جماعتى فى كل عام يتزايدون، وما ترك الأعداء دقيقة في إطفاء نور الله فتم نور الله وهم يفزعون، فانسابوا إلى جحورهم وما تركوا الغلّ وهم يعلمون أهذا من عند غير الله ما لكم لا تستحيون ولا تتأملون؟ أتحاربون الله بأسلحة منكسرة وأيدى مغلولة ؟ ويلّ لكم ولما تفعلون ۔ أ هذا فعل مفترى كذاب؟ أو مثل ذالك أيّد الكاذبون أهذه الكلم من كذاب ما لكم لا تتقون۔