سرّالخلافة — Page 393
روحانی خزائن جلد ۸ ۳۹۳ سر الخلافة عاد كـان صـاحـب الـنبـي صلعم في الحرمين و في القبرين۔ اعنى قبر الغار الذي توارى فيـه كـالـمـيـت عند الاضطرار۔ والقبر الذي في المدينة ملتصقا بقبر خير البرية فانظر مقام الصديق ان كنت من اهل التعميق۔ حمده الله و خلافته في القرآن واثنی علیه باحسن البیان ولا شک انه مقبول الله و مستطاب وهل يحتقر قدره الا مصاب غابت شوائب الاسلام بخلافته و كمل سعود المسلمين برأفته وكاد ان ينفطر عمود الاسلام لو لا الصديق صديق خير الانام وجد الاسلام كالمهتر الضعيف والموؤف النحيف فنهض لاعادة حبره و سبــره کـالـحاذقين۔ واوغل فى اثر المفقود كالمنهوبين حتى الاسلام الى رشاقة قده وأسالة خده ونضرة جماله و حلاوة زلاله و كان كل ۶۴ هذا من صدق هذا العبد الامين۔ عفّر النفس و بدل الحالة وما طلب الجعالة الا ابتغاء مرضات الرحمان و ما اظلّ الملوان عليه الا في هذا الشأن كان محيى الرفات ودافع الآفات و واقى الغافات۔ وكلُّ لبّ النصرة جاء في حصته وهذا من فضل الله ورحمته والأن نذكر قليلا من الشواهد متوكلا على الله الواحد ليظهر عليك كيف اعدم فتنا مشتدة الهبوب ومحنّا مشتنطة الألهود و كيف اعدم في الحرب ابناء الطعن والضرب فبانت دخيلة امره من افعاله وشهدت اعماله علی سر خصاله فجزاه ا الله خير الجزاء و حشره في ائمة الاتقياء ورحمنا بهؤلاء الاحباء فتقبل منى يا ذالالاء والنعماء وانك ارحم الرحماء وانك خير الراحمين۔ فتنة الارتداد بعد وفات النبي صلعم خير الرسل و امام العباد لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتدت العرب اما القبيلة مستوعبة و اما بعض منها و نجم النفاق والمسلمون كالغنم في الليلة الممطرة لقلتهم وكثرة