سرّالخلافة — Page 385
روحانی خزائن جلد ۸ ۳۸۵ سر الخلافة الحسن أو الحسين ، فالاختلاف لا يخفى على ذوى العينين۔ وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن سلمان منا أهل البيت، مع أنه ما كان من أهل البيت، بل كان من الفارسيين۔ ثم اعلم أن أمر النسب والأقوام أمر لا يعلم حقيقته إلا علم العلام، والرؤيا التي كتبتها في ذكر الزهراء تدل على كمال تعلقى، والله أعلم بحقيقة الأشياء۔ وفي كتاب "التيسير" عن أبى هريرة من أسلم من أهل فارس فهو قرشي۔ وأنا من الفارس كما أنبأنى ربى، فتفكر في هذا ولا تعجل كالمتعصبين۔ ثم الأصول المحكم والأصل الأعظم أن يُنظر إلى العلامات ويُقدم البينات على الظنيات، فإن كنت ترجع إلى هذه الأصول فعليك أن تتدبّر بالنهج المعقول ليهديك الله إلى حق مبين، وهو أن النصوص القرآنية والحديثية قد اتفقت على أن الله ذا القدرة قسم زمان هذه الأمة بحكمة منه ورحمة على ثلاثة أزمنة، وسلّمه العلماء كلهم من غير مرية۔ فالزمان الأوّل هو زمان أوّلُ من القرون الثلاثة مِن بُدُوّ زمان خير البرية، والزمان الثاني زمانُ حدوث البدعات إلى وقت كثرة شيوع المحدثات، والزمان الثالث هو الذى | شابة زمان خير البرية، ورجع إلى منهاج النبوة، وتطهر من بدعات ردية وروايات فاسدة، وضاهَى زمان خاتم النبيين وسماه آخر الزمان نبيُّ الثقلين، لأنه آخر من الزمانين۔ وحمد الله تعالى العباد الآخرين، كما حمد الأولين، وقَالَ ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ ۔ وَثُلَةٌ مِنَ الْآخِرِينَ ۔ ولكلّ ثلة إمام، وليس فيه كلام۔ فهذه إشارة إلى خاتم الأئمة، وهو المهدى الموعود اللاحق بالصحابة، كما قال عزّ و جلّ وَأَخَرِيْنَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حقيقة الآخرين فوضع يده على كتف الواقعة : ۴۰،۴۱ الجمعة : ۴