سرّالخلافة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 376 of 512

سرّالخلافة — Page 376

سر الخلافة روحانی خزائن جلد ۸ تَنْظُرُونَ۔ ثُمَّ بَعَثْنَكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُوْنَ۔ وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَاَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى ۔ كُلُوا مِنْ طَيِّبَتِ مَا رَزَقْنَكُمْ ۔ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ۔ هذا ما جاء في القرآن وتـقـرأونه في كتاب الله الفرقان، مع أن ظاهر صورة هذا البيان يُخالف أصل الواقعة، وهذا أمر لا يختلف فيه اثنان۔ فإن الله ما فَرَقَ بيهودِ زمان نبيِّنا بحرًا من البحار، وما أغرق آل فرعون أمام أعين تلك الأشرار، وما كانوا موجودين عند تلك الأخطار، وما اتخذوا العجل وما كانوا في ذلك الوقت حاضرين، وما قالوا يا موسى لن نؤمن حتى نرى الله جهرة بل ما كان لهم في زمان موسى أثرًا وتذكرة، وكانوا معدومين۔ ف ۔ فكيف أخذتهم الصاعقة، وكيف بعثوا من بعد الموت وفارقوا الحمام وكيف ظلل الله عليهم الغمام؟ وكيف أكلوا المن والسلوى، ونـجـاهـم الله من البلوى، وما كانوا موجودين، بل ولدوا بعد قرون متطاولة وأزمنة بعيدة مبعدة، ولا تزر وازرة وزر أخرى، والله لا يأخذ رجلا مكان رجل وهو أعدل العادلين۔ فالسر فيه أن الله أقامهم مقام آبائهـم لـمـنـاسبـة كـانـت في آرائهم، وسماهم بتسمية أسلافهم وجعلهم ورثاء أوصافهم، وكذلك استمرت سنة رب العالمين۔ وإن كنت تزعم كالجهلة أن المراد من نزول عيسى نزول عيسى عليه السلام في الحقيقة فيعسر عليك الأمر وتخطئ خطأ كبيرا في الطريقة، فإن توفّی عیسی ثابت بنص القرآن، ومعنى التوفّى قد انكشف من تفسير نبي الإنس ونبى الجانّ، ولا مجال للتأويل فى هذا البيان، فالنزول الذي ما فسّره خاتم النبيين معنى يفيد القطع واليقين بل جاء إطلاقه على معان مختلفة في القرآن وفي آثار فخر المرسلين، كيف يعارض لفظ التوفّى الذى قد حصحص معناه وظهر بقول البقرة : ۵۶ تا ۵۸