سرّالخلافة — Page 333
۳۳۳ سر الخلافة روحانی خزائن جلد ۸ أن الآثـار مـا كفلت التزام اليقينيات، بل هي ذخيرة الظنيات والشكيات، والوهميات والموضوعات، فمن ترك القرآن واتكأ عليها فيسقط في هوة المهلكات ويلحق بالهالكين۔ إنما الأحاديث كشيخ بالى الرياش بادى الارتعاش ولا يقوم إلا بهراوة الفرقان وعصا القرآن، فكيف يُرجى منها اكتناز الحقائق وخزنُ نشب الدقائق من دون هذا الإمام الفائق فهذا هو الذي يؤوى الغريب ويُطهّر المعيب، ويفتتح النطق بالدلائل الصحيحة والنصوص الصريحة، وكله يقين وفيه للقلوب تسكين۔ وهو أقوى تقريرًا وقولا، وأوسع حفاوة وطولا، ومن تركه ومال إلى غيره كالعاشق، فتجاوز الدين والديانة ومرق مروق السهم الراشق، ومن غادر القرآن وأسقطه من العين، وتبع روايات لا دليل على تنزهها من المين، فقد ضل ضلالا مبينا، وسيصطلى لظى حسرتين، ويريه الله أنه كان على خطأ مبين۔ فالحاصل أن الأمن في اتباع القرآن والتباب كل التباب في ترك الفرقان۔ ولا مصيبة كمصيبة الإعراض عن كتاب الله عند ذوى العينين، فاذكروا عظمة هذا الرزء وإن جلّ لديكم رزءُ الحسين، وكونوا طلاب الحق يا معشر الغافلين۔ والآن نذكر الآيات الـكـريـمـة والـحـجــج العظيمة على خلافة الــصـديـق لـنـريـك ثبوته على وجه التحقيق، فإن طريق الارتياب قطعة من العذاب، ومن تبع الشبهات فأوقع نفسه في المهلكات، وأما قطع الخصومات فلا يكون إلا باليقينات، فاسمع منى ولا تبعد عنى، وأدعو الله أن يجعلك من المتبصرين۔ قال الله عزّ وجلّ في كتابه المبين۔ وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوْا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصّلِحَتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ آمَنَّا يَعْبُدُونَنِى لَا يُشْرِكُونَ فِي شَيْئًا۔ وَمَنْ كَفَرَ بعْدَ ذلِك فَأُوليك هُمُ الْفُسِقُوْنَ ۔ وَأَقِيمُوا الصَّلوةَ وَآتُوا الزَّكُوةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُوْلَ