سرّالخلافة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 326 of 512

سرّالخلافة — Page 326

روحانی خزائن جلد ۸ ۳۲۶ سر الخلافة قديمة، وجعلني من ورثاء النبيين، وقال إنك من المأمورين لتنذر قوما ما أُنذر آباؤهم ولتستبين سبيل المجرمين۔ الباب الأول في الخلافة اعـلـم سـقـاك الـلـه كأس الفكر العميق، أني عُلّمتُ من ربي في أمر الخلافة على وجه التحقيق، وبلغت عمق الحقيقة كأهل التدقيق، وأظهر على ربي أن الصديق والفاروق وعثمان، كانوا من أهل الصلاح والإيمان، وكانوا من الذين آثرهم الله وخُصوا بمواهب الرحمان، وشهد على مزاياهم كثير من ذوى الـعــرفـان۔ تركوا الأوطان لمرضاة حضرة الكبرياء ، ودخلوا وطيس كل حرب ومـا بـالوا حَرَّ ظهيرة الصيف وبرد ليل الشتاء ، بل ماسوا في سبل الدين كفتية متــر عــرعيـن ومـا مـالـوا إلى قريب ولا غريب، وتركوا الكل لله ربّ الـعـالـمـيـن۔ وإن لهم نشرًا فى أعمالهم، ونفحات فى أفعالهم، وكلها ترشد إلى روضات درجاتهم وجنات حسناتهم۔ ونسيمهم يُخبر عن سرهم بفوحاتها، وأنـوارهـم تظهر علينا بإناراتها ۔ فـاسـتـدلُّوا بتأرُّج عرفهم على تبلج عُرفهم، ولا تتبعوا الظنون مستعجلين۔ ولا تتكأوا على بعض الأخبار، إذ فيها سم كثير وغلوّ لا يليق بالاعتبار، وكم منها يشابه ريحًا قُلَبًا، أو برقًا خُلَّبًا، فَاتَّقِ الله ولا تكن من متبعيها، ولا تكن كمثل الذى يحب العاجلة ويبتغيها، ويذَرُ الآخرة ويلغيها۔ ولا تترك سبل التقوى والحلم، ولا تقف ما ليس لك به علم، ولا تكن من المعتدين۔ واعلم أن الساعة قريب والمالک رقیب، وسيوضع لک الميزان، وكما تدين تدان فلا تظلم نفسک و كن من المتقين۔ ولا أجادلكم اليوم بالأخبار، فإنها لها أذيال كالبحر الذخار ولا يُخرج منها الدرر إلا ذو الأبصار والـنـاس يـكـذبــون بعضهم بعضا عند ذكر الآثار ، فلا ينتفعون منها إلا قليل 6