سرّالخلافة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 325 of 512

سرّالخلافة — Page 325

۳۲۵ روحانی خزائن جلد ۸ سر الخلافة قضية الفدك، ويزيدون عليه أشياء من الإفك، وكذلک کانوا مجترئین علی افترائهم و سادرين فى غلوائهم، وكنتُ أسمع منهم ذمّ الصحابة وذمّ القرآن وذمّ أهل الله وجميع ذوى العرفان، وذمّ أُمهات المؤمنين۔ فلما عرفت عُود شجرتهم وخبيئة حقيقتهم أعرضت عنهم وحُبِّبَ إلى الانزواء ، وفي قلبي أشياء ۔ وكنتُ أتضرع في حضرة قاضى الحاجات ليزيدني علمًا في هذه الخصومات، فعلّمتُ رشدًا من الكريم الحكيم، وهديتُ إلى الحق من ا الله العليم، وأخذتُ عن رب الكائنات وما أخذتُ عن المحدثات، ولا يكمل رجل في مقام العلم وصحة الاعتقادات إلا بعدما يلقى العلوم من لدن خالق السماوات، ولا يعصم من الخطأ إلا الفضل الكبير من حضرة الكبرياء ، ولا يبلغ أحد إلى حقيقة الأمور ولو أفنى العمر فيها إلى الدهور، إلا بعد هبوب نسيم العرفان من الله الرحمن، وهو المعلم الأعظم والحكيم الأعلم، يُدخل من يشاء في رحمته، ويجعل من يشاء من العارفين۔ وكذلك مَنَّ الله على ورزقني من العلوم النخب، وجعل لى نورا يتبع الشياطين كالشهب، وأخرجنى من ليلة حالكة الجلباب إلى نهار ما غشاه قطعة من الرباب، وطرد كلّ مانع عن الباب فأصبحت بفضله من المحفوظين۔ وأعـطـيـت مـن فـهـم يـخـرق الـعـادة، ومن نور ينير الفطرة، ومن أسرار تعجب الطالبين۔ وصبغ الله علومى بلطائف التحقيق، وصفاها كصفاء الرحيق، وكل قضية قضى بها وجداني أرانيها الله في كتابه ليزيد اطميناني، ويتقوّى إيماني، فأحاطت عينى ظهر الآيات وبطنها وظعاينها وظعنها، وأُعطيتُ فراسة المحدثين۔ وأعطانى ربى أنواع فهم جديد لكل زكى وسعيد، ليصلح المفاسد الجديدة ويهدى الطبائع السعيدة، ومن يهدى إلا هو، وهو أرحم الراحمين۔ نظر الزمان ووجد أهله قد أضاعوا الإيمان، واختاروا الكذب والبهتان من ائتمن منهم خان، ومن تكلم ،مان، فنفخ فى روعى أسرارًا عظيمة، وكلمات