سرّالخلافة — Page 323
روحانی خزائن جلد ۸ ۳۲۳ سر الخلافة ومن الماهرين۔ ثم ألفتُ كتابين فى العربية مأمورًا من الحضرة الأحدية، وقلت يا معشر الأعداء ، إن كنتم من العلماء والأدباء ، فأُتوا بمثلها يا ذوى الدعاوى والرياء إن كنتم صادقين۔ ففروا واختفوا كالذى اذان عند صفر اليدين، ومـا أفـاق إلا بعد إنفاق العين، فما قدر على الأداء بعد التطوق بالدين، ولازمه مستحقه وجد في تقاضى اللجين، فما كان عنده إلا مواعيد المين؛ کذلک یخزی الله قوما متکبرین۔ والعجب أنهم مع هذا الخزى والذلّة، وهتك الأستار والنكبة، ما رجعوا إلى التوبة والانكسار، وما اختاروا طريق الأبرار والأخيار، وما صلح | القلب المؤوف وما تقوضت الصفوف، وما سعوا إلى الحق نادمين، بل لوَوا عنى العِذار، وأبدوا التعبس والازورار، وكانوا إلى الشر مبادرين۔ ورأيتهم في سلاسل بخلهم كالأسير ، وما نصحت لهم نصحا إلا رجعتُ يائسا من التأثير، حتى تذكرتُ قصة القردة والخنازير، واغرورقت عيناى بالدموع إذ رأيتُ ذوى الأبصار كالضرير، وإنى مع ذلك لستُ من اليائسين۔ وقيض القدر لهتك أستارهم وجزاء فجارهم أنهم عادوا الصادقين وآذوا المنصورين، وحسبوا الجد عبثًا والحق باطلا، فكانوا من المعرضين۔ وإنى أراهم في لددٍ وخصامٍ مُذ أعوام، وما أرى فيهم أثر التائبين۔ فأردتُ أن أتركهم وأعرض عن الخطاب، وأطوى ذكرهم كطى السجل للكتاب، وأتوجه إلى الصالحين۔ ولو أن لى ما يوجّههم إلى الحق والصواب لفعلته، ولكني ما أرى تدبيرا فى هذا الباب، وكلما دعوتهم فرجعوا متدهدهين، وكلما قدتهم فقهقروا مقهقهين۔ بيد أني أرى فى هذه الأيام أن بعض العلماء من الكرام رجعوا إلى وانتشرت عقود الزهام، وزال قليل من الظلام، وتبرء وا من حبث أقوال الأعداء ، وأدهشهم الإدلاج فى الليلة الليلاء ، وجاء ونى كالسعداء