سرّالخلافة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 309 of 512

سرّالخلافة — Page 309

۲۹ روحانی خزائن جلد ۸ ۳۰۹ الْوَصِيَّةُ لِلَّهِ لِقَوْمٍ لَّا يَعْلَمُونَ اتمام الحجة أيها الـعـلـمـاء والمشايخ والفقهاء۔ إني رأيت تعاميكم في مصنفاتكم، فتأجج قلبى لجهلا تكم۔ إنكم تسيرون في المعامي، ولا تخافون جَوْبَ الـحـوامـي۔ وإنى عِـفـتُ أن أفضل حالاتكم، وأبين مقالاتكم۔ أتعاميتم مع سلامة البصر، وتجاهلتم مع العلم والخبر؟ كان عندكم العقل والفهم الصافى، ولكن النفس صارت ثالثة الأثافي۔ إنّ حبّ العين سلب عينيكم، والطمع في كرم الناس محق كريمتيكم۔ أَقَرَأْتم العلوم للقرى، وتعلّمتم لرغفان القُرى؟ وباعدتم عن الإخلاص الذي هو شعار الأنبياء وحلية الأولياء ۔ تركتم الشريعة واتبعتم النفس ☆ الدنية، وصرتم قوما خاسرين ۔ أكلتم الدنيا بأنواع الدقاقير ، وما نجا من فحكـم أحــد من القبيل والدبير ۔ طورًا تلدغون في حلل العِظات، وأخرى بالكلم المحفظات۔ وأجِدُ فيكم ما يَسِمُ بالإخلاق، وما أجد شيئا من محاسن الأخلاق۔ فإنا لله على مصيبة الإسلام، وإمحال رياض خير الأنام وإنّا نكتب قصتكم متجرعًا بالغصص، ومتورعا من مبالغات القصص۔ إنكم جعلتم الإسلام مَصْطَبة المقيِّفين، أو خانَ المدروزين والمُشَقْشِقين۔ اتقوا الله ويوم الأهوال، وحلول الآفات وتغير الأحوال، واذكروا الحِمام ومساورة الإعلال، وفضوح الآخرة وسوء المآل ۔ واتركوا الكبر والعجب والخيلاء ، فإنها لا يزيدكم إلا الغطاء ۔ ولا تصح صفة العبودية إلا بعد ذوبان جذبات الحيّة، أعنى هوى النفس الذى هو على بحر السلوک کزبد، فلا | حمله هذا سهو الناسخ والصحيح الدقارير“۔ (الناشر)