سیرة الابدال

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 116 of 597

سیرة الابدال — Page 116

روحانی خزائن جلد ۲۰ ۱۱۶ علامات المقربين فإنهم بنارهم يُحرقون۔ ومن علاماتهم أنهم يُعطون كلماتٍ تُفصَحُ من عند ربهم، فما كان لبشر أن يقول كمثلها ولا يُبارزون ۔ وإن عباد الرحمن قد يتمنون كَلِمًا فصيحةً كما يتمنون معارف مليحة فيُرزقون كُلّما يطلبون وكذالك | 10 جرت عادة الله في أوليائه أنهم يُعطون لسانًا كما يُعطون جنانًا، ويُنطقهم الله فبإنطاقه ينطقون ۔وكما أن المرأة إذا وحمت يُعدّ لها بعلها ما اشتهت، فكذالك إذا نُفخ الروح فيهم خُلِقَتْ فيهم أمانى من الله لا من النفس الأمارة ، فتُعطى أمانيهم ولا يُخيبون ۔ وكذالك أُعطِيتُ كلامًا من الله فأتوا بمثل كتابنا هذا إن كنتم ترتابون۔ ومن علاماتهم أنّهم ينزلون من السماء كغيث يساق إلى أرضِ جُرُزِ فيدعون الناس إلى ماء هم وهم يُثوّبون ۔وينتزعون القلوب من الصدور جذبا من عندهم فيهرول الناس إليهم وهم يُغَسْلَبون ۔ ومن علاماتهم أنهم ليسوا كضنين في إفاضة النور، ولا كالناقة المصور ولا هم يبخلون ۔قوم لا يشقى جليسهم ولا يخزى أنيسهم مباركون من أنفسهم ويُبَاركُون الناس ويُسعدون۔ يُخَضّرون أرضا أَمْعَرَت، ويحيون قلوبًا ماتت، ويعيدون دُوَلا ذهبت، و يُردّون بلايا أقبلت، ويوصلون عُلَقًا قُطِعَت، ويسجرون أنهارا نزف ماؤها وتخلّت، وكلما خرب من الدين يعمرون لهم صدورٌ مُلئت من النور وقلوب مُلِئَت من السرور ، وإنهم نجوم السماء ، وبحار الغبراء ، وأرواح الأجساد ، وللأرض كالأوتاد ، لا يُبدلون عهدًا عقدوا مع الله