سیرة الابدال

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 115 of 597

سیرة الابدال — Page 115

روحانی خزائن جلد ۲۰ ۱۱۵ علامات المقربين ذات اليمين وذات الشمال، وتجرى عليهم شهوات النفس وهم ١٠٩ ☆ تتزاورون عنها بمشاهدة الجمال، وتحسبهم أيقاطًا وهم رقود في مهد الوصال، ولا يُتركون سُدًى بل يجعلون عناقيد من الفعال، ويُبدلون ويُغيرون ويُبعدون عن الدنيا ويبلغون من مقامات إلى أرفع منها بحكم الله الفعّال، وآخر ما ينتهى إليه أمرهم أنهم يُحيون بعد مماتهم ويوصلون بعد انفتاتهم، ويَرِدُ عليهم موت بعد موت ثم يُعطون حياةً سرمدا لمصافاتهم، ويُحفظون من عُواء إبليس وممن يعشو عن ذكر الله ومن معاداتهم، وإذا بلغوا غاياتهم يُعطون مقامًا لا يعلمه الخلق وينأون عن عرصاتهم، ويكونون نورا تخسأ منه العيون، وفى نور الله يغيبون۔ ولا يعرفهم إلا الذي يُعرفه الله ويكونون غيب الغيب وروح الروح وأخفى من كل أخفى، يرجع البصـر مـنـهـم خـاسئًا ولا يرى۔ وإذا تم اسمهم الذي في السماء وعند ربهم الأعلى، وكمل أمرهم الذي أراد الله وقضى، نُودِى في السماء لرجوعهم إلى السماء ، فإلى ربهم يبوء ون ۔ وتخرج نفوسهم إلى الله راضيةً مرضيّةً فتندلق من أجسامها كما يندلق السيف من جفنه، ويتركون الدنيا وهم لا يشجبون يرون الدنيا كشاةٍ بكيئةٍ أو ميتة تعفّن لحمها، فلاتُمَدَ عينهم إليها ولا هم يتأسفون، ويتبوء ون دار حبهم فبالمرهفات لا يتركون، ولا يلومهم إلا مجهب ولا ينكرهم إلا قوم عمون۔ ويل للعضابين فإنهم يُهلكون۔ ويلٌ للمغتهبين فإنهم يُنهبون۔ ويل للمفترين فإنهم يُسألون ويلٌ للذين تبدء عينهم عباد الرحمن فإنهم يموتون وهم عمون ويل للذين يَتَفَاوُن إِذا سمعوا الحق ☆ سهو الكاتب والصحيح " يتزاورون “ ۔ (الناشر)