نورالحق حصہ دوم — Page 286
۲۸۶ روحانی خزائن جلد ۸ اتمام الحجة الفينة بعد الفينة، فما وجدتُها إلا راقصة كالقينة، ووالله إنها خالية عن صدق المقال، ومملوة من أباطيل الدجال، فعليك أن تنقُد المبلغ فی الحال، لنریک کذبک ونوصلك إلى دار النكال۔ وعليك أن تجمع مالك عند أمين الذي كان ضمينا بيقين، وإلا فكيف نـوقـن أنـا نقطف جناك إذا أبطلنا دعواک، و اریناک شقاک؟ يا أسير المتربة، لست من أهل الثروة، بل مِن عَجَزة الجهلة، فاترُكُ شِنُشِنة القِحَة، واجمع المال وجانب طرق الفرية والتعلّة، فواها لك إن كنت من الصادقين الطالبين، و آها منك إن كنت من المعرضين المحتالين۔ وقد أوصينا واستقصينا، ونقحنا تنقيح من يدعو أخا الرشد ويكشف طرق السَّدَد، وأكملنا التبليغ لله الأحد، وننظر الآن أتجمع المال وتُرى العهد والإيمان، أو تُرى الغدر وتتبع الشيطان كالمفسدين۔ ووالله الذى يُنزل المطر من الغمام، ويُخرج الثمر من الأكمام، إني ما نهضتُ لطمع في الإنعام، بل لإخزاء اللئام، ليتبين الحق وليستبين سبيل المجرمين، وإن الله مع المتقين۔ ووالله الذى أعطى الإنسان عقلا وفكرًا، لقد جئتَ شيئًا نُكْرًا، وأبقيتَ لک فـي الـمـخـزيات ذكرا۔ وقد كتبنا من قبل اشتهارا وواعدنا للمجيبين إنعاما، وأقررنا إقرارا، فما قام أحدٌ للجواب، وسكتوا كالبهائم والدواب، وطارت نفوسهم شعاعا، وأرعدت فرائصهم ارتياعا، وأكبّوا على وجوههم متندمين۔ أفأنت أعلم منهم أو أنت من المجانين؟ إنهم كانوا أشدَّ کیدًا منک فی الکلام، بل أنت لهم كالسّلام، فكان آخر أمرهم خزى وخذلان وقهر رب العالمين۔ وإن الله إذا أراد خزى قوم فيعادون أولياءه، ويؤذون أحباءه، ويلعنون أصفياء ه، فيبارزهم الله للحرب، ويصرف وجههم بالضرب، ويجعلهم من المخذولين۔ ألا تفكرون في أنفسهم أنّ الله يُنزل نُصرته لنا بجميع أصنافها، ويأتى الأرض ينقصها من أطرافها، ويحفظنا بأيدى العناية، ويسترنا بملاحف الحماية، فلا يضرنا كيد المفسدين؟ يعلم من كان له ومن كان لغيره، وينظر كل ماش فى سيره، ولا يهدى قوما مسرفين، ويبير الفاسقين